شهدت المحافظات الحدودية الإيرانية تصاعدا في أعمال العنف خلال الأيام الأخيرة، حيث قتل عناصر من الحرس الثوري الإيراني في هجومين منفصلين استهدفا مناطق كردية وبلوشية. تتزامن هذه الأحداث مع إدانة أكاديمي إصلاحي بارز بسبب تصريحاته عن تغطية الإعلام الإيراني للحرب.
تفاصيل الهجمات في كرمانشاه وسيستان وبلوشستان

في مدينة باوه ذات الغالبية الكردية بمحافظة كرمانشاه قرب الحدود العراقية، أطلق مهاجمون النار مساء الاثنين على منزل، ما أسفر عن مقتل عنصرين محليين من الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين. في الوقت نفسه، أعلنت القوة البرية للحرس الثوري القضاء على مجموعة من ستة مسلحين في الجبال الواقعة بين مهاباد وبيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية، واستعادت جثث أربعة منهم.
أما في مدينة سراوان ذات الغالبية البلوشية بمحافظة سيستان وبلوشستان على الحدود مع باكستان، فقد أطلق مسلح النار على سيارة تقل أسرة قرب موقع للحرس الثوري. أسفر الهجوم عن مقتل الأب في المكان ووفاة زوجته متأثرة بجروحها، بينما بقي طفل مصاب ويتيم حسب الرواية الرسمية. هناك رواية أخرى تشير إلى أن الهجوم كان يستهدف عضوا في الحرس الثوري وزوجته، دون ذكر وجود طفل.
تكرار الهجمات في المناطق الحدودية
تعكس هذه الهجمات نمطا مستمرا من العنف في المحافظات الحدودية الإيرانية، حيث تتكرر الهجمات المسلحة ضد قوات الأمن في المناطق الكردية والبلوشية منذ سنوات. في أبريل قتل ثلاثة من عناصر الأمن أثناء دورية في سراوان، وفي فبراير أعلن الحرس الثوري عن مقتل ستة من مسلحي تنظيم جيش العدل البلوشي في نفس المنطقة.
التاريخالموقعالخسائرالجهة المنفذةفبراير 2026سراوان6 مسلحين من جيش العدل قتلواالحرس الثوريأبريل 2026سراوان3 عناصر أمن قتلوامسلحونيونيو 2026باوه2 من الحرس الثوري قتلوامهاجمون مجهولونيونيو 2026سراوانرجل وزوجته قتلامسلح مجهول/عضو حرس مستهدف
الحرس الثوري يتهم جماعات انفصالية ومسلحة
يحمل الحرس الثوري الإيراني مسؤولية هذه الهجمات في المناطق الكردية للجماعات الانفصالية، بينما يعزو أعمال العنف في الجنوب الشرقي لتحركات تنظيم جيش العدل وناشطين مسلحين من البلوش. لم تتضح بعد وتيرة التصعيد، خاصة مع وقوع هجومين في يوم واحد بمحافظتين مختلفتين.
إدانة أكاديمي إصلاحي بسبب تصريحاته الإعلامية
في تطور سياسي لافت، أدانت محكمة جنائية في طهران عالم السياسة المعروف صادق زيبا كلام بتهمة نشر معلومات كاذبة، وذلك عقب تصريحات أدلى بها في مقابلة مباشرة يوم 13 مايو على منصة إعلامية جامعية. شكك زيبا كلام في التغطية الإعلامية الرسمية للحرب، منتقدا النظرة الأحادية تجاه الولايات المتحدة ومطالبا بتقييم نقدي للأداء الإيراني أيضا. فرضت المحكمة قيودا عليه ومنعته من الظهور الإعلامي لثلاثة أشهر قبل أن يجري مقابلة أخرى لاحقا. لم يصدر بعد الحكم النهائي بحقه.

