قميص أرجنتيني، ومكالمة هاتفية، ومقطع فيديو مع سفير بوينس آيرس، هذه هي حصيلة يوم كامل قضاه بنيامين نتنياهو في اعلان انحيازه الكروي قبل ساعات من صافرة نهائي كأس العالم ٢٠٢٦. رئيس وزراء الاحتلال لم يكتف بتصريح عابر، بل ذهب أبعد من ذلك في التعبير عن مساندته لمنتخب الأرجنتين في مواجهته المرتقبة أمام إسبانيا.
قميص وفيديو ومكالمة في يوم واحد
نشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو ظهر فيه برفقة سفير الأرجنتين لدى إسرائيل شيمعون أكسل فاكنيش، تبادلا فيه الكرة قبل أن يهديه السفير قميص المنتخب الأرجنتيني. المشهد بدا اقرب الى احتفالية دبلوماسية صغيرة منه الى تعليق رياضي عابر.
لم تتوقف المساندة عند حدود الفيديو، فقد أجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وصفه خلالها بأنه صديق حقيقي، فيما رد ميلي بالتأكيد على قوة العلاقة بينهما وتقديره لموقفه الداعم للأرجنتين.
دعم لم يقتصر على نتنياهو
الملفت ان الانحياز لم يكن فرديا، فقد انضم الى نتنياهو عدد من كبار المسؤولين الاسرائيليين. وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير نشر عدة تدوينات عبر منصة إكس عقب انتصارات المنتخب الأرجنتيني، وانضم اليه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الخارجية جدعون ساعر، اللذان عبرا أيضا عن دعمهما للفريق الأرجنتيني.
موعد لا يحتمل التأجيل
تقام المباراة التي تنتظرها الجماهير حول العالم يوم الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦ على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتنطلق صافرة البداية في تمام العاشرة مساء بتوقيت مصر والسعودية، والحادية عشرة مساء بتوقيت الإمارات.

يدخل منتخب الأرجنتين اللقاء بطموح تحقيق لقبه الرابع في تاريخ كأس العالم، وتسجيل التتويج بالبطولة للمرة الثانية على التوالي، إنجاز لم يتحقق منذ عام ١٩٥٨. وفي حال الفوز سيصبح أول منتخب منذ البرازيل في نسخة ٢٠٠٢ يتوج باللقب بعد حمل اللقب السابق مباشرة.
إسبانيا في المقابل تسعى لإضافة النجمة الثانية إلى سجلها بعد لقبها الوحيد الذي حققته في جنوب أفريقيا عام ٢٠١٠. المنتخب الأرجنتيني وصل الى النهائي بعد ان تصدر مجموعته ثم تجاوز منافسيه في الأدوار الإقصائية، وقلب تأخره أمام إنجلترا الى فوز بنتيجة ٢-١.
النسخة الحالية من المونديال هي الأولى التي تقام بمشاركة ٤٨ منتخبا، وهو ما يجعل المواجهة الحاسمة على ملعب ميتلايف محطة تحدد هوية بطل هذا الشكل الجديد من البطولة.
