أكثر من عشرين معهدا للتمريض تعمل وفق مناهج معتمدة اوروبيا، هذا هو الرقم الذي وضعه الدكتور احمد السبكي، رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التامين الصحي الشامل، في صدارة حديثه امام سفير صربيا خلال لقاء جمعهما لبحث تعزيز التعاون بين البلدين في القطاع الصحي.
جاء اللقاء على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض Africa Health ExCon ٢٠٢٦، وقد رحب السبكي بالسفير الصربي ميروسلاف، معربا عن تقديره لمشاركته الفاعلة في المعرض. المشاركة الصربية لم تكن مجرد حضور بروتوكولي، بل كانت مدخلا لنقاش عملي عن ملفات محددة.
منظومة تدريب تتوسع محافظة بعد محافظة
اوضح السبكي ان الهيئة تمتلك منظومة متطورة لاعداد وتاهيل الكوادر الصحية، تضم اكثر من عشرين معهدا للتمريض. هذه المعاهد ليست تجربة معزولة، فهي تعمل حاليا في سبع محافظات مصرية، مع استمرار التوسع التدريجي لاستكمال التغطية الصحية الشاملة في جميع انحاء الجمهورية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية.
هذا التوسع هو ما جعل الجانب الصربي مهتما بالاطلاع على النموذج المصري، خصوصا في ملفي الاستشفاء واعادة التاهيل والخدمات التمريضية، حيث اشار رئيس الهيئة الى ان المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تفعيل التعاون في نقل التكنولوجيا الطبية والاستفادة من الخبرات الصربية في هذين المجالين.
مذكرة تفاهم تنتظر التوقيع لا الوعود
تتضمن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها عددا من مجالات التعاون ذات الاولوية، من بينها التخطيط للرعاية الصحية الاولية والمستشفيات، والتحول الرقمي والسجلات الطبية الالكترونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتصنيع الدوائي والطبي، وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات.

الهيئة تستهدف الانتهاء من اعداد الاطار التنفيذي للتعاون خلال فترة وجيزة، تمهيدا لتوقيع مذكرة التفاهم وبدء تنفيذ المشروعات المشتركة. وهذا يعني ان اللقاء لم يكن استعراضيا، بل خطوة تسبق التزاما فعليا مقبلا بين الجانبين.
اكد السبكي تطلع الهيئة الى بناء شراكة موسسية مستدامة مع الجانب الصربي، موضحا انه تم اعداد تصور متكامل لمذكرة التفاهم بين الجانبين، واضاف ان العلاقات المصرية الصربية تشهد تطورا متسارعا في مختلف المجالات، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به من قيادتي البلدين، بما يفتح افاقا واسعة لتعزيز التعاون في القطاع الصحي.
وفي ختام اللقاء، اكد الجانبان اهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لترجمة الرؤى المشتركة الى برامج تعاون ومشروعات تنفيذية تدعم تطوير القطاع الصحي، على ان يعكس ذلك الارادة المشتركة للانتقال بالعلاقات الصحية بين البلدين الى مرحلة جديدة قائمة على التنفيذ العملي والشراكات الاستراتيجية.
