تخوض الدولة المصرية معركة تنموية كبرى لإعادة تشكيل خريطتها الاقتصادية، ويأتي جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة” في صدارة هذه الجهود عبر مشروع قومي عملاق يستهدف تحقيق الطفرة الزراعية والصناعية المنشودة.
ويستهدف المشروع إحداث تحول جذري في قطاع الزراعة، حيث يضم حاليا 1.05 مليون فدان ضمن مشروع “مستقبل مصر” للاستصلاح الزراعي، ويمتد الطموح ليصل إجمالي الأراضي المستهدف إضافتها إلى 2.2 مليون فدان ضمن مشروع الدلتا الجديدة، ومع اكتمال هذا المشروع الضخم، تُشير التوقعات إلى زيادة مرتقبة بنسبة 20% في الرقعة الزراعية المصرية، مما يمثل دفعة قوية للاقتصاد القومي.
ويضع المشروع ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياته، إذ يركز بشكل أساسي على التوسع في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، كالقمح، والذرة، وفول الصويا، وبنجر السكر، وعباد الشمس، وهي خطوة حاسمة لتقليل الفجوة الاستيرادية وتأمين احتياجات السوق المحلي.

ولم يقتصر المشروع على الزراعة فحسب، بل يتبنى رؤية متكاملة تشمل:
إنشاء 3 مناطق صناعية مخصصة لدعم التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل.
مد 500 كيلومتر من الطرق كشبكة داخلية تربط المشروع بالموانئ والأسواق لتسهيل حركة التجارة والنقل.
تأسيس محطتي كهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 350 ميجاوات لخدمة كافة أنشطة المشروع.
وإلى جانب العوائد الاقتصادية والإنتاجية، يلعب المشروع دورا اجتماعيا بارزا من خلال توفير مئات الآلاف من فرص العمل خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، سواء كانت فرصاً مباشرة أو غير مباشرة، مما يساهم في دعم الشباب ومواجهة البطالة.
إن مشروع “مستقبل مصر” يبرهن بالأرقام على قدرة الدولة في تحويل الصحراء إلى شرايين تنموية، وبناء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة تحقق الرخاء والتنمية المستدامة.
