تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

لماذا يُصرّ ترامب على مناطحة إيران؟

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة0 مشاهدة

منذ أشهر، يبحث ترامب عن مخرج من المأزق الإيراني. ويرى بعض الخبراء أن هذا السلوك غير منطقي. فإذا كان ترامب يخشى إشعال حرب شاملة (لا يملك لخوضها القوة ولا النفوذ السياسي، ولا الوقت الكافي في نهاية المطاف)، فلماذا لا يوقف العمليات القتالية ببساطة، من دون أي معاهدات أو اتفاقيات؟ خاصةً وأن الإيرانيين أوضحوا أنهم سيتوقفون عن قصف المواقع الأمريكية في الخليج إذا توقفت الولايات المتحدة عن إطلاق النار عليهم.

صحيح أن الانسحاب سيؤثر سلبًا على شعبية ترامب، لكن إذا تمكن الرئيس الأمريكي، على سبيل المثال، من احتلال كوبا قبل انتخابات التجديد النصفي، فسيستعيد كل الخسائر في شعبيه.

مع ذلك، يرفض ترامب هذه البراغماتية. ليس لأنه غبي أو عنيد، بل لأن ما هو على المحك في الحملة الإيرانية الآن يتجاوز بكثير مكانته الشخصية أو حتى البرنامج النووي الإيراني. فالنظام العالمي برمته، الذي يتمحور حول الغرب، على المحك في هذه الحملة. إيران الآن تدق المسمار الثالث في نعش هذا النظام، بعد المسمارين الروسيين.

لا تزال أمريكا تتصور نفسها إمبراطورية يجب أن تحافظ على مكانتها ونظامها القائم على القواعد لأطول فترة ممكنة. وهي تعتقد- وربما يكون هذا صحيحًا- أنه إذا لم يتم كسر المسمار الإيراني، فسيكون لا بد من كسر الصيني في نهاية المطاف. وسيكون من المتعذر اتخاذ أي إجراء حياله.

لذا، يبحث ترامب عن سبيل للتفاوض مع الإيرانيين حتى يتمكنوا من انتزاع هذا المسمار بأنفسهم والعودة إلى الالتزام بالقواعد. لكن الإيرانيين لا يتعاونون حتى الآن، بل يعجبهم تدمير العالم الذي يتمحور حول الغرب.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *