خمسة وخمسون طفلا فقدوا حياتهم في الضفة الغربية خلال عام 2025 بحسب بيانات منظمة بتسيلم، وهو الرقم الاعلى منذ بداية الاحتلال عام 1967. هذه الحصيلة غير المسبوقة تثير تساؤلات حول اسباب التصعيد في بيئة تشهد توترا امنيا مستمرا وتوسعا في العمليات العسكرية الاسرائيلية.
تصاعد العنف وارتفاع عدد القتلى

شهدت الضفة الغربية خلال فترة ما بعد السابع من اكتوبر 2023 تصعيدا عسكريا ملحوظا من الجيش الاسرائيلي وتناميا في نشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة داخل مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس. تقدر بتسيلم ان 1086 فلسطينيا قتلوا في الضفة بين اكتوبر 2023 ويونيو 2026، بينهم 241 طفلا وقاصرا، اي ما يقارب ربع الضحايا.
وجهات نظر متباينة حول الاسباب
يرى الجيش الاسرائيلي ان غالبية القتلى متورطون في نشاطات محسوبة على الفصائل المسلحة، مشيرا الى ان 96 في المئة منهم خلال عامي 2023 و2024 كانوا ضالعين في عمليات وصفها بالارهابية، وان 70 في المئة حملوا اسلحة نارية اثناء المواجهات. ويؤكد الجيش ان مهمته تركز على احباط التهديدات الامنية وحماية المدنيين الاسرائيليين.
في المقابل، تشير بتسيلم الى ان ارتفاع عدد الضحايا من الاطفال يعكس تغيرا في نمط استخدام القوة، لافتة الى ان بعض الحالات وقعت اثناء مداهمات او عمليات اعتقال او مواجهات مسلحة، فيما قتل اطفال اخرون داخل منازلهم او بالقرب منها. وتقول المنظمة ان تنوع الملابسات يصعب معه تفسير كل الحالات باعتبارها نتيجة مباشرة لمواجهات مسلحة.
جدول مقارنة بين ضحايا الاعوام الثلاثة الاخيرة
العامعدد القتلى الفلسطينيين الاجماليعدد الاطفال والقصّر2023غير محدد بدقةغير محدد2024غير محدد بدقةغير محدد2025غير محدد بدقة54
تفاصيل حول حالات مقتل الاطفال
بتسيلم اعتمدت في توثيقها على مقابلات ميدانية وشهادات عائلات وشهود عيان ومراجعة مواد مصورة ووثائق رسمية. سجلت المنظمة ان حالات القتل شملت سيناريوهات متنوعة، من مداهمات الجيش الى اطلاق نار في الشارع او اثناء الغارات، وبينها حالات قتل اطفال داخل او قرب منازلهم اثناء مرورهم في مناطق مواجهة.
اعتراضات داخل اسرائيل
يرى خبراء اسرائيليون في الشأن الامني ان ارقام بتسيلم تعكس مقاربة سياسية للواقع ولا يمكن فصلها عن الظروف الامنية السابقة لكل حادثة. ويؤكدون عدم وجود سياسة متعمدة تستهدف الاطفال، معتبرين ان القتلى يسقطون في سياق عمليات امنية وتبادل اطلاق نار وليس نتيجة استهداف مباشر للاطفال.
