موز يزداد وزنه ثمانين بالمئة بعد قطفه من دون اي تدخل مرئي، هذا ما زعمه فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل ان تخرج وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي لتفكك الفكرة من جذورها. الوزارة وصفت هذه النسبة بانها ادعاء غير علمي لا يستند الى اي اساس صحيح، واوضحت ان ما يحدث بعد الحصاد هو عملية طبيعية معروفة وليست زيادة غامضة في الوزن.
كيف يقطف الموز قبل ان ينضج
جمع سوباطات الموز يتم عند اكتمال نموها، وهي لا تزال خضراء وصلبة تماما. تحدد الوزارة هذه اللحظة بمؤشرات دقيقة، منها تقارب الكفوف والاستدارة النسبية للاصابع، وتغير لونها من الاخضر الداكن الى الاخضر الفاتح. ترك الثمار على النبات الام بعد اكتمال نموها فكرة غير محبذة، لان ذلك يرفع نسبة النشا فيها، وهو ما يسبب تشققها وفقدان نكهتها المميزة، وهنا تكمن المفارقة، فالقطف المبكر نسبيا هو الذي يحافظ على جودة الموز لا العكس.
غرف الانضاج وليس زيادة سحرية في الوزن
بعد القطف تنقل السوباطات الى غرف خاصة تعرف بغرف الانضاج، حيث تبدا عملية الانضاج باستخدام غاز الايثيلين. تتم هذه العملية تحت درجات حرارة تتراوح بين ١٤ و١٨ درجة مئوية، ورطوبة تصل الى ٩٠ بالمئة، مع اغلاق الغرف باحكام لمدة ٢٤ ساعة. هذه الظروف المحكومة هي ما يفسر التغيرات التي يراها كثيرون في الفيديوهات المتداولة، وليست زيادة وزن بالمعنى الذي تحدث عنه المقطع المثير للجدل.

اختلاف اوزان السوباطات او الاصابع من موزة لاخرى امر طبيعي تماما، وترتبط هذه الفروق بعوامل متعددة، منها الصنف المزروع، ومستوى الخدمة الزراعية من تسميد وري ومكافحة الافات، اضافة الى توقيت الحصاد نفسه. تتراوح اوزان السوباطات في المزرعة بين ١٠ و٦٠ كيلوجراما، بينما يختلف وزن الكف الواحد بحسب هذه العوامل مجتمعة.
بيان الوزارة جاء سريعا وعاجلا، في محاولة لوقف البلبلة التي احدثها الفيديو بين المستهلكين والمتعاملين في سوق الموز. الرسالة التي حرصت الوزارة على تثبيتها هي ان ما يظهر بعد الحصاد من تغيرات في شكل الثمرة ولونها جزء من عملية تسوية وانضاج مدروسة علميا، لا فعل خفي يزيد الوزن بنسب غير طبيعية. حتى الان لم تصدر الوزارة اي توضيح اضافي بشان مصدر الفيديو او الجهة التي انتجته.
