جفاف نهر دانوب.. رومانيا تُغرق بارجات لإنقاذ مفاعل نووي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة تعكس حدة الجفاف الذي يضرب أوروبا، أقدمت رومانيا على إغراق أربع بارجات محمّلة بالصخور في نهر الدانوب، بهدف رفع منسوب المياه في القناة الرئيسية لتغذية محطة “تشيرنافودا” النووية، التي تعتمد على النهر في تبريد مفاعلاتها. 

انخفاض منسوب الدانوب لمستويات قياسية

جاء هذا الحلّ بعد أن هوى منسوب الدانوب إلى مستويات قياسية بسبب موجة الحرّ والجفاف، ما أجبر المحطة – التي تسهم بنحو 20% من كهرباء رومانيا – على إيقاف أحد مفاعليها الأسبوع الماضي. وأوضح مدير المحطة، روميو أوريان، أن المياه انخفضت 2 سم إضافية خلال يوم واحد، وأنه دون تدخّل عاجل، كان سيتم إيقاف المفاعل الثاني خلال 5-6 أيام. لكن بعد إغراق البارجات، يُتوقّع أن يُمدّد التشغيل 9-10 أيام إضافية. 

اقرأ أيضا: شاهد احتفالات منتخب الناشئات بالتأهل لنصف نهائي بطولة العالم لليد

الجيش الرومانى يستخدم متفجرات لتفتيت الصخور

استخدم الجيش الروماني المتفجرات لتفتيت الصخور في قاع النهر قرب قناة “بالا”، ثم حُملت الصخور على البارجات وأُغرقت لتشكّل حاجزًا تحت الماء يعيد توجيه التدفق نحو القناة الرئيسية المؤدية إلى المحطة. هذا الإجراء الطارئ يكشف مدى هشاشة البنى التحتية الحيوية في مواجهة التطرف المناخي، إذ يتزامن مع أزمة طاقة تعصف بالقارة بسبب انخفاض مناسيب الأنهار، كما حدث في المجر حيث خُفض إنتاج محطة “باكس” النووية إلى 10%، وألمانيا التي تواجه تعطّلًا في الملاحة النهرية. 

ويأتي هذا التطور بعد أيام من تسجيل النمسا رقمًا قياسيًا حرارياً (41.2 درجة مئوية)، وحرائق ضخمة في فرنسا والبلقان، وتحذيرات صحية في إيطاليا. ويحذّر العلماء من أن موجات الحرّ والجفاف ستتفاقم مع استمرار الاحترار، ما يستدعي إعادة تصميم البنية التحتية الأوروبية لمواجهة سيناريوهات أكثر تطرفًا، بدلًا من الحلول المؤقتة كإغراق البارجات التي قد تكون مجرد مسكن آني لأزمة عميقة.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً