انتقل إلى المحتوى
كل الأخبار

تهديدات متبادلة بالضربات.. الوسطاء يسابقون الزمن للتهدئة بين أمريكا وإيران | أخبار

نُشر: 4 دقيقة قراءة
تهديدات متبادلة بالضربات.. الوسطاء يسابقون الزمن للتهدئة بين أمريكا وإيران | أخبار

في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التهديدات بتوجيه ضربات عسكرية قاسية، قال مسؤول أمريكي -أمس الخميس- إن “واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران، وإن المحادثات الفنية مستمرة”، في حين يعمل الوسطاء الإقليميون على تهدئة التوتر بين الدولتين وتفادي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي ومصدرين من دول وسيطة أن قطر وباكستان -وغيرهما من الوسطاء الإقليميين- يسعون إلى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وإحياء المفاوضات بشأن الاتفاق النووي.

وفي تفاصيل التحركات الدبلوماسية، أفادت المصادر بأن مسؤولين قطريين وباكستانيين ومصريين وسعوديين وأتراكاً أجروا -الأربعاء الماضي- مكالمات هاتفية متعددة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في مسعى لتهدئة الوضع أولا ومن ثم تحديد موعد لجولة أخرى من المفاوضات بين الفرق الفنية.

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الفرنسية)

ووفق الخارجية القطرية، فقد أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مع وزيريْ الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والعُماني بدر البوسعيدي، كما تلقى اتصالات أخرى من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، إضافة إلى وزيريْ خارجية إيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان.

وجدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -خلال الاتصالات- دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد، والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على إيران بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن في مضيق هرمز تؤذن بنهاية وقف إطلاق النار، مهددا بتصعيد الصراع إذا لم تتوقف الهجمات الإيرانية.

وردت إيران باستهداف حليفتيْ الولايات المتحدة: الكويت والبحرين، واتهمت الولايات المتحدة بضرب منطقة قريبة من محطتها الوحيدة للطاقة النووية.

وتغذي رسائل ترمب المختلطة -بين الموافقة على ضربات عسكرية متتالية والإصرار في الوقت نفسه على أنها لا تعني العودة إلى حرب شاملة- حالة من عدم اليقين بشأن ما سيأتي بعد ذلك.

مذكرة التفاهم على المحك

وقال مسؤول أمريكي -لشبكة “سي إن إن”- إن الولايات المتحدة وإيران تواصلان إجراء محادثات فنية بشأن الملف النووي سعيا للتوصل إلى حل دبلوماسي، مشددا على هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن مصدر مقرب من البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لا يزال يريد أن تنتهي الحرب، لكنه لن يجلس مكتوف اليدين إذا واصلت إيران إطلاق النار على السفن.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى استعدادات لشن ضربات على إيران عند الحاجة، لكنهم أكدوا أن المجال لا يزال متروكا للدبلوماسية حاليا، بينما ذكرت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل أبدت بدورها استعدادها للانضمام إلى الولايات المتحدة في الهجمات على إيران إذا طلبت واشنطن ذلك.

في الأثناء، حذر وزير الخارجية الإيراني ‌عباس عراقجي -أمس الخميس في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير– من أي “مغامرة” عسكرية أمريكية أخرى، عقب تنديده بالهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران باعتبارها انتهاكا لمذكرة التفاهم بين البلدين.

وليس واضحا إلى أي مدى ستصمد مذكرة التفاهم على الرغم من الجهود التي تقودها دول الوساطة حتى الآن، في وقت أكد فيه مصدر إقليمي من دولة وسيطة -لموقع “أكسيوس” الأمريكي- أن استمرار المذكرة يتوقف على أداء وتصرفات إيران.

ويعتقد وسطاء -وفق ما نقله الموقع- أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز كانت من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم وتسعى لتقويضها.

epa13070559 Iranian Foreign Minister Abbas Araghchi attends joint press conference with Iraqi Foreign Minister Hussein following their meeting at the Ministry of Foreign Affairs in Baghdad, Iraq, 28 June 2026. EPA/CEERWAN AZEEZ
وزير الخارجية الإيراني ‌عباس عراقجي حذّر الولايات المتحدة من أي مغامرة عسكرية جديدة (الأوروبية)

ترقب في مضيق هرمز

ويهدد تعطل الملاحة عبر الممر الحيوي بإعادة تغذية الصراع في المنطقة، مع إصرار طهران على بسط سيطرتها على المضيق، وأن يتم التنسيق معها بشأن الترتيبات المتعلقة بعمليات العبور.

وفي اتصال هاتفي بين وزيريْ خارجية سلطنة عُمان وإيران، أكد الوزيران ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة السفن التجارية، وتدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وفقا لأحكام القانون الدولي.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن طهران لا تزال ملتزمة بضمان سلامة وانتظام الملاحة البحرية لكنها ستواصل الدفاع عن سيادتها. كما حذرت من ضغوط أطراف ثالثة على مالكي السفن لاستخدام مسارات موازية غير مصرح بها.

ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تسهيل عبور أكثر من 800 سفينة تجارية و380 مليون برميل نفط عبر المضيق منذ أوائل مايو/أيار الماضي، نافية أي سيطرة إيرانية على المضيق.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. من هو ناير ناجي.. المايسترو المصري الذي قاد الأوركسترا في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
  2. السيسي من مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة: ثورة 30 يونيو كانت معركة ضد الإرهاب لتحقيق حلم المصريين
  3. السيسي يوجه الحكومة بفتح المجال العام للحوار الاعلامي وسماع الرأي والرأي الآخر
  4. السيسي من الأوكتاجون: مصر لن تنحني إلا لله ولن تسمح بالمساس بأمنها القومي
  5. السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية ويؤكد ان التكاتف والعمل الجاد طريق التقدم
  6. السيسي يهنئ الشعب المصري بتأهل المنتخب لدور الـ16 في كأس العالم: ربنا كرمنا وجبر بخاطرنا

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *