اتفق مجلس المنظمة البحرية الدولية على رفض مساعي إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز، مندداً بقرار طهران إنشاء كيان مستقل للتحكم في حركة الملاحة بالممر البحري الحيوي. ودعا القرار الدول الأعضاء لعدم الاعتراف بالمطالب الإيرانية، وسط توتر أمني وهجمات استهدفت سفناً وقلق على إمدادات النفط العالمية.
اتفق مجلس المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، على ضرورة رفض الدول مساعيَ إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز، والقرار الأحادي الجانب الذي اتخذته طهران بإنشاء هيئة للتحكم في حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وجاء في قرار غير ملزم أصدره المجلس أنه يندد بشدة بقرار إيران إنشاء كيان يزعم السيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق، داعياً الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بمطالبة طهران بالسيادة على مضيق هرمز، وما تؤكده من وقوع مناطق بحرية لدول ثالثة داخل المضيق وبالقرب منه تحت ولايتها، معتبراً ذلك انتهاكاً صريحاً لسيادة تلك الدول وحقوقها السيادية وولايتها الحصرية.
كما دعا القرار إلى عدم الاعتراف بأي قرارات إيرانية تهدف إلى منع الملاحة الدولية أو عرقلتها أو إعاقة حق العبور أو التدخل فيه بأي شكل كان.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توترات متصاعدة، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران أعمالاً عدائية خلال الأسبوع الجاري، شملت غارات جوية أمريكية رداً على هجمات وصفتها واشنطن بأنها إيرانية استهدفت سفناً تجارية.
وأثارت هذه الأحداث مخاوف جدية بشأن إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري، وسلّطت الضوء على هشاشة الهدنة المؤقتة الرامية إلى إنهاء نزاع مستمر منذ أكثر من أربعة أشهر، في وقت تسعى فيه واشنطن وطهران إلى التوصل إلى اتفاق دائم، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وكانت هيئة إدارة المضيق الإيرانية، التي أُنشئت مؤخراً، قد أصدرت في يونيو الماضي بياناً استشارياً أعلنت فيه أنه لا يُسمح لأي سفينة بعبور المضيق دون تصريح ساري المفعول صادر عنها.
في المقابل، أبلغت إيران -التي لا تشغل مقعداً في مجلس المنظمة- مندوبي المنظمة بأنها ترفض ما وصفته بـ”الاتهامات الانتقائية ذات الدوافع السياسية التي لا أساس لها قانونياً”، مؤكدةً أنها ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وليست ملزمة بالنظام القائم عليها.
وأوضح وفد طهران أن الإجراءات التي تنفذها إيران تهدف إلى الحفاظ على السلامة والأمن البحريين، وحماية سيادتها ومصالحها الأمنية، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا تُشكّل إغلاقاً للمضيق.
وتتولى المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة ومقرها لندن، تنظيم سلامة الشحن الدولي وأمنه والحد من التلوث البحري، وتضم في عضويتها 176 دولة.
