على الرغم مما تحمله الأنباء المقبلة من واشنطن على لسان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وغيره من المسئولين، عن سعى وتحرك أمريكى حثيث للانتقال بخطة السلام الأمريكية فى غزة، التى تم إقرارها واعتمادها فى قمة السلام بشرم الشيخ، إلى المرحلة الثانية،..، فإن إسرائيل مازالت تماطل وتبذل غاية الجهد للتملص من استحقاقات السلام بكل السبل والوسائل.
والحقيقة والواقع يؤكدان بالفعل أن إسرائيل مازالت تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطينى، رغم قرار إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار والمبادرة الأمريكية، ولم تلتزم إسرائيل بالقرار الذى صدر عن القمة فى نهاية العام الماضى، بل واصلت اعتداءاتها اليومية على الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة أيضًا.
وهكذا بات واضحًا ومؤكدًا للجميع على المستويين الإقليمى والدولى أن رئيس الوزراء الإسرائيلى وعصابته الإرهابية العنصرية لا يرغبون فى وضع نهاية لجرائمهم المستمرة ضد الشعب الفلسطينى،..، وكان ولا يزال واضحًا ومؤكدًا للعالم كله أن العصابة الإرهابية فى الدولة الصهيونية ترى وتؤمن بأن وقف إطلاق النار وتوقف الحرب والاستجابة لمبادرة السلام الأمريكية يمنعهم من تحقيق غايتهم وهدفهم الرئيسى، وهو القضاء على الشعب الفلسطينى بالقتل والتدمير والتجويع أو التهجير.
وبحيث يحققون مبتغاهم فى أن تصبح الأرض الفلسطينية بلا شعب يعيش عليها أو يطالب بها، وهو ما يتيح لإسرائيل ابتلاع كل الأراضى الفلسطينية المحتلة.
وفى هذا الإطار يجب علينا السعى بكل الوسائل لمنع إسرائيل من الوصول إلى هدفها وتحقيق مبتغاها، وذلك بالعمل الجاد من كل القوى الإقليمية والدولية للبدء فى تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية للسلام التى تم اعتمادها فى قمة شرم الشيخ،..، وهذا ما يتطلب الوعى والإدراك الكامل بين كل القوى العربية والإسلامية بتوحيد الجهود لتحقيق ذلك بالتعاون مع كل القوى الدولية المحبة للسلام والساعية لتحقيق الاستقرار والأمن فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

