أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري أن الدور المصري لم يغب يوماً عن دعم القضية الفلسطينية، مشدداً على أن العقيدة المصرية تجاه هذا الملف راسخة منذ عام 1948 وحتى الآن. وأوضح خلال مداخلة بـ “إكسترا نيوز” أن مصر تعتبر القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وقد تجلى ذلك بوضوح في مقاومتها لمخططات تصفية القضية ورفضها القاطع لسيناريوهات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه منذ اللحظة الأولى للعدوان الأخير على قطاع غزة.
التصعيد الإسرائيلي لعرقلة الحلول السياسية
وأشار مغاوري إلى أن الجانب الإسرائيلي يعمد دوماً إلى تصعيد لغة القوة والعمل العسكري كلما اقتربت الأطراف من الوصول إلى حل سياسي أو مسار تفاوضي. وأوضح أن المخطط الإسرائيلي الجديد يهدف إلى استغلال انشغال العالم بالأزمات الدولية المختلفة من أجل “التهام” المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان، ليس فقط في قطاع غزة بل وفي مدن وقرى الضفة الغربية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض يجهض حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.
اقرأ أيضا: المماطلات الإسرائيلية مستمرة
عجز دولي وغياب للإرادة الحقيقية
وانتقد الكاتب الصحفي الدور الحالي لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، واصفاً إياه بـ “الدور النظري” الذي يقتصر على عبارات الشجب والإدانة والنديد التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع. وأكد أن إسرائيل لم تعد تولي أي اهتمام للبيانات الدولية نظراً لغياب العقوبات الرادعة أو الإرادة الحقيقية من المجتمع الدولي لوقف آلة الحرب، مشدداً على ضرورة تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض السلام وكبح جماح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
اقرأ أيضا: فى التأمينات تحديات وليست أزمات
مساعي مصرية لإحياء مسار السلام
واختتم صلاح مغاوري حديثه بالتأكيد على استمرار الجهود الدبلوماسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، لإعادة إحياء مسار “حل الدولتين” وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن البيان المشترك الصادر عن مصر ومجموعة من الدول العربية والإسلامية يمثل تتويجاً لهذه الجهود، ويهدف إلى حشد ضغط دولي حقيقي لوقف الكارثة الإنسانية في غزة وضمان دخول المساعدات بشكل مستدام وتأمين حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
