الحنين إلى التسعينيات.. لماذا يستهوي أجيال الألفية والجيل زد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الحنين إلى التسعينيات.. لماذا يستهوي أجيال الألفية والجيل زد

اقرأ أيضا: المحامي اليميني دي لا إسبرييلا يؤدي اليمين رئيسا لكولومبيا

تشهد الأجيال الشابة، خاصة جيل الألفية والجيل زد، حنينًا متزايدًا إلى حقبة التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، ليس بوصفها محض استرجاع للذكريات بل كآلية نفسية للتكيف مع ضغوط العالم الرقمي المتسارع.

تُعرّف المتخصصة أمينة سعيد عطا الله النوستالجيا بأنها "ظاهرة شعورية تمزج بين شجن الفقد ودفء الذكرى"، مشيرة إلى أن المصطلح اليوناني الأصلي يعني "الألم الناجم عن الشوق للعودة إلى الديار". غير أن المفهوم تطور ليصبح "آلية دفاعية ذكية يستدعي فيها العقل لحظات الأمان من الماضي ليتخذ منها درعًا ضد قلق الحاضر وتسارع المستقبل".

تكشف البيانات عن أبعاد هذه الظاهرة: بحسب مؤسسة GWI البحثية، يُفضّل 15% من جيل زد التفكير في الماضي على التفكير في المستقبل، يتبعهم جيل الألفية بنسبة 14%. وأظهرت دراسة من منصة Vevo عام 2026 بعنوان "الماضي هو الحاضر" أن ثلثي المشاركين من جيل زد يشعرون بارتباط عاطفي حنيني بفترات لم يعيشوها بالكامل.

اقرأ أيضا: “اتفاقية مكة”.. قلق إسرائيلي من سعي السعودية لعمق استراتيجي.. لماذا يجب أن ترتجف طهران قبل تل أبيب؟

على صعيد استخدام المنصات الرقمية، كشفت تقارير يوتيوب عن أن 82% من جيل زد يستخدمون المنصة بقصد مشاهدة محتوى يستثير الحنين إلى أيام خلت. يعكس هذا السلوك بحثًا عن "حصن نفسي" يحمي من "صقيع الحاضر وغربة العالم الرقمي"، كما تصفه المتخصصة.

يشير التحليل إلى أن جيل الألفية والجيل زد الأكبر سنًا يشكلان ما يُعرّف بـ "جيل التحول"—الوحيد الذي يتذكر العالم قبل الهواتف الذكية وبعدها. هذا الموقع الفريد يجعلهما أكثر عرضة للحنين، بينما يشاركهما جيل ألفا (الأجيال الأصغر) في هذا الشعور رغم عدم عيشهم لتلك الحقب، مستلهمين نقاءها وبساطتها.

تحقق حملات التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة نجاحًا ملحوظًا لدى هذه الأجيال، إذ تمثل استدعاءً لحقبة ترمز إلى "الأماكن الأصيلة ودفء الأمسيات" قبل هيمنة شاشات الهواتف، محققة بذلك توازنًا نفسيًا وسط "صخب الحاضر واغترابه الفكري".

اقرأ أيضا: عاوز يتجوزها، القبض على رجل طارد الأميرة ليونور في كأس العالم 2026

‫0 تعليق

اترك تعليقاً