مصنع بنها للصناعات الإلكترونية، المعروف بمصنع ١٤٤ الحربي، يقف على مسافة قريبة من مرحلة جديدة في تصنيع مكونات أجهزة الاتصالات، بعد لقاء جمع وزير الدولة للإنتاج الحربي بمسؤولي شركة تاليس الفرنسية لمناقشة توطين هذه الصناعة محليا. اللقاء لم يكن الأول بين الجانبين، لكنه ركز هذه المرة على ربط المصنع بسلاسل الإمداد عبر شركة تاليس بنها، التي تمثل نموذجا قائما للتعاون المصري الفرنسي في مجال الاتصالات العسكرية.
مصنع قديم بمهمة جديدة
شهد اللقاء متابعة الموقف التنفيذي لموضوعات التعاون المشترك بين الوزارة والشركة الفرنسية. النقطة الأساسية كانت مناقشة تصنيع مكونات أجهزة الاتصالات داخل مصنع ١٤٤ الحربي نفسه. الفكرة هنا ليست إنشاء خط جديد من الصفر، بل تعميق ما هو قائم فعلا عبر شركة تاليس بنها، وربط هذا الإنتاج بسلاسل الإمداد العالمية بدلا من حصره في السوق المحلية فقط.
هذا الربط، بحسب ما جاء في اللقاء، يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية. وهنا تظهر المفارقة، مصنع بعمر يمتد لعقود يتحول إلى منصة لاستيعاب تقنيات اتصالات حديثة بدعم شراكة أجنبية.
ثلاثة مسؤولين وموقف واحد
أوضح المهندس أحمد العصار أن الشراكة بين وزارة الإنتاج الحربي وشركة تاليس تمثل خطوة مهمة نحو توطين تكنولوجيا الصناعات المتقدمة وتعزيز التصنيع المحلي، مؤكدا حرص شركة مسار على تقديم مختلف أوجه الدعم لتحقيق الأهداف المشتركة بين الجانبين.
الوزير من جهته أكد حرص الوزارة على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتوطين أحدث التكنولوجيات الصناعية وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القدرة التنافسية لمنتجات شركات الإنتاج الحربي. الهدف كما ورد يشمل تغطية الاحتياجات المحلية والاتجاه إلى التصدير، إلى جانب تعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية.
أما المهندس شريف بركات، فأكد حرص تاليس على توسيع آفاق التعاون مع الوزارة. أشاد بما تمتلكه شركاته من إمكانيات صناعية وتكنولوجية وبشرية وبنية تحتية تؤهلها لتنفيذ مشروعات مشتركة، تسهم في استيعاب أحدث التقنيات العالمية وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي. أضاف أن ذلك يدعم أيضا سلاسل الإمداد العالمية وفرص التصدير للأسواق الخارجية.
توجيه بالتسهيلات وفرص استثمارية
وجه وزير الدولة للإنتاج الحربي بتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإقامة شراكات صناعية قوية مع تاليس. طلب أيضا العمل على إتاحة فرص استثمارية صناعية واعدة داخل شركات الإنتاج الحربي، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويعزز جهود الدولة لجذب مزيد من الشراكات الصناعية الأجنبية.
بهذا يبقى مصنع ١٤٤ الحربي في بنها المحطة العملية التي سيقاس عليها مدى تقدم هذا التعاون بين الجانبين.
