بغداد اليوم – بغداد
انتقد الباحث في الشأن الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الجمعة ( 7 آب 2026 )، ما وصفه بتدخل الإطار الحاكم في إدارة السياسة المالية للدولة، معتبراً أن الحكومة أصبحت “منزوعة الصلاحيات” في اتخاذ القرارات المالية الحاسمة بصورة مستقلة.
اقرأ أيضا: هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟.. رئيس الشعبة يوضح
وقال الهاشمي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تابعته “بغداد اليوم”، إن “الإطار الحاكم في العراق يتسلط على الحكومة ويتخذ القرارات المالية نيابة عنها، في سابقة تشير إلى أننا أمام حكومة منزوعة الصلاحيات وضعيفة القدرة على اتخاذ القرارات المالية الحاسمة باستقلالية”.
وأضاف أن “الاجتماع الأخير للطبقة الإطارية الحاكمة منح، بحسب بعض المصادر، الضوء الأخضر للحكومة لتغطية ماليتها العامة عبر اقتراض خمسة مليارات دولار شهرياً من خلال البنك المركزي لتغطية مصاريفها التشغيلية”.
وأشار إلى أن “هذا القرار السياسي يمثل تدخلاً صارخاً في صلاحيات الحكومة، ويسلب البنك المركزي استقلاليته في إدارة سياسته النقدية وضبط علاقته المالية مع الحكومة، إذ سيُجبر البنك المركزي، نتيجة هذا القرار السياسي، على العمل كممول مالي مباشر للحكومة، في خرق واضح لقانون البنك المركزي”.
وأكد الهاشمي أن “القرار يكشف عدم وجود نية لإصلاح الخلل المالي للحكومة، والإبقاء على الوضع كما هو، مع تحويل الضغط إلى احتياطيات العراق الدولارية، الأمر الذي سيؤدي إلى استنزافها بوتيرة كبيرة، ويكبد البنك المركزي خسارة جزء مهم من أدواته النقدية ويضعف مركزه المالي العالمي”.
اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار الأسمنت في سوق مواد البناء اليوم الجمعة
وبيّن أن “المفترض كان أن يدعو الإطار الحكومة إلى العمل بجدية لضبط الإنفاق، وتقليل الهدر، وتعظيم الموارد، وعدم اللجوء إلى احتياطيات البنك المركزي إلا في أضيق الحدود وبما ينسجم مع القانون”.
وتابع أن “ما حدث هو العكس، فبدلاً من إصلاح مالية الحكومة، يجري الضغط على البنك المركزي لتمويل الاختلال المالي الحكومي كما هو، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن العراق يُدار من قبل منظومة سياسية متحكمة ترسم السياسة المالية للحكومة، وتوجه العلاقة بين الحكومة والبنك المركزي، وتمنع الحكومة من تصحيح أخطائها المالية عبر مكافحة الفساد وكبح تضخم الإنفاق”.
وأختتم الهاشمي بالقول: إن “الحكومة الحالية وغيرها ستبقى مقيدة وغير مستقلة وخاضعة وغير قادرة على تنفيذ الحلول، طالما بقي هذا الإطار السياسي متدخلاً في عملها ومتحكماً بقراراتها وموجهاً لسياساتها ومعرقلاً لإصلاحاتها”، معتبراً أن “التعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية في العراق بات بيد منظومة سياسية واحدة ترفض الإصلاح أساساً ولا تريد إخراج البلاد من النفق الذي دخلته منذ سنوات طويلة نتيجة ممارساتها”.
اقرأ أيضا: الخرباوي يستشهد برسالة مرسي إلى شيمون بيريز للحديث عن علاقات الإخوان بإسرائيل
