تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وحوافز القيد يعززان تنافسية البورصة

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة0 مشاهدة

قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التعديلات الضريبية الأخيرة تمثل نقطة تحول مهمة في مسار تطوير سوق رأس المال، إذ توفر حوافز حقيقية للمستثمرين والشركات، وتعزز قدرة البورصة المصرية على المنافسة مع الأسواق الإقليمية.

وأضاف، خلال مؤتمر عقدته البورصة المصرية لمناقشة حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق، أن صدور القانون رقم 153 لسنة 2026 أنهى حالة عدم اليقين التي صاحبت تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية خلال السنوات الماضية، بعدما استبدلها بنظام ضريبة الدمغة، وهو ما يمنح المستثمرين رؤية أكثر وضوحًا واستقرارًا.

وأوضح أن القانون الجديد حدد ضريبة الدمغة عند واحد في الألف على التعاملات العادية، وربع في الألف على معاملات المشتقات المالية، كما تضمن إعفاءات وحوافز لصناع السوق، بما يدعم زيادة السيولة وتعزيز الاستثمار المؤسسي، مشيرًا إلى أن الهيئة أوشكت على الانتهاء من القواعد المنظمة لنشاط صانع السوق، إلى جانب التعليمات التنفيذية الخاصة بها.

وأشار عزام إلى أن التعديلات شملت أيضًا منح الشركات الكبرى التي يتجاوز حجم أعمالها 50 مليار جنيه تخفيضًا ضريبيًا لمدة ثلاث سنوات، بشرط طرح ما لا يقل عن 20% من أسهمها أو بقيمة لا تقل عن 10 مليارات جنيه، معتبرًا أن هذه الحوافز ستشجع الشركات الكبرى على القيد في البورصة، بما يسهم في زيادة القيمة السوقية للسوق وتحسين تمثيله في المؤشرات الدولية.

وأضاف أن هناك نحو 20 شركة حصلت على موافقات قيد مؤقت، إلى جانب 10 شركات أخرى تستعد للقيد، متوقعًا أن تستفيد نسبة كبيرة منها من الحوافز الضريبية الجديدة.

وأكد رئيس الهيئة أن المنافسة بين أسواق المال العربية تتطلب توفير بيئة استثمارية جاذبة، لافتًا إلى أن الحوافز الضريبية وحدها ليست كافية، وإنما يجب أن تتكامل مع سياسات استثمارية وتشريعية تدعم جذب رؤوس الأموال وتيسير ممارسة الأعمال.

وكشف عزام عن تشكيل لجنة تنسيقية تضم الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة، ومصلحة الضرائب، بهدف تنسيق آليات التطبيق العملي للقانون الجديد، وتذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين أو الجهات العاملة بالسوق.

وأوضح أن اللجنة ستعمل أيضًا على إعداد أدلة استرشادية وتدريب الكوادر بمصلحة الضرائب والجهات العاملة في سوق المال، بما يتواكب مع الأدوات والأنشطة الجديدة، مثل البيع على المكشوف، والمشتقات المالية، وصناديق الاستثمار المتخصصة والصناديق العقارية.

واختتم عزام بالتأكيد أن نجاح الحوافز الضريبية يرتبط بوجود بيئة استثمارية متكاملة وجاذبة، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والجهات التنظيمية، إلى جانب برنامج الطروحات، من شأنه أن ينعكس إيجابًا على أداء البورصة المصرية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.