Published On 2/8/2026
|
آخر تحديث: 01:08 (توقيت مكة)
كتبت الملاكمة الشابة تارونا تافاكي تاريخا رياضيا جديدا لبلادها، بعدما تُوجت بأول ميدالية لتوفالو في ألعاب الكومنولث، مسلطة الضوء في الوقت نفسه على قصة كفاح فريدة تتجاوز حدود حلبات النزال لتلامس قضايا المناخ التي تواجه دولتها وهي جزيرة واقعة في المحيط الهادي.
طريق غير تقليدي نحو منصة التتويج
رغم عدم خوضها أو فوزها بأي مواجهة تمهيدية، وجدت تافاكي (20 عاما) نفسها وجها لوجه مع التاريخ بعد أن منحتها القرعة بطاقة عبور مباشرة إلى الدور نصف النهائي لوزن 75 كيلوغراما للسيدات. ورغم خسارتها في المربع الذهبي أمام بطلة الهند لوفلينا بورغوهان، فإن نظام البطولة الذي يمنح الخاسرين في نصف النهائي ميدالية برونزية مباشرة دون مباراة لتحديد المركز الثالث، ضمن لتافاكي دخول التاريخ من أوسع أبوابه.

التدرب على مدرج للطائرات
في دولة أرخبيلية صغيرة بالمحيط الهادي يقطنها 10 آلاف نسمة وتبلغ مساحتها الإجمالية 26 كيلومترا مربعا فقط، لم تجد الرياضية مكانا مناسبا للتدريب سوى “مدرج مطار العاصمة فونافوتي”، المنطقة الأكثر صلابة واستقرارا في الجزيرة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وعن تلك التجربة، تقول تافاكي “كنا نتدرب على الأسفلت.. حين تهبط الطائرة نبتعد جميعا، وما إن تقلع حتى نعود للركض مجددا، لعدم وجود أي بديل”. واليوم، تقيم الملاكمة في نيوزيلندا سعيا خلف مرافق رياضية تطور قدراتها، لكنّ ذكريات المدرج تظل شاهدة على العزيمة.

صرخة مناخية من أصغر دول العالم
لا يقتصر صدى هذه الميدالية على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليكون رسالة استغاثة عالمية. فمع تحذيرات العلماء من غرق نصف عاصمة توفالو بحلول عام 2050 نتيجة ارتفاع منسوب المحيطات، يرى والدها ومدربها بادي تافاكي أن الرياضة تمثل منبرا لتسليط الضوء على الكارثة الوشيكة.
ويختتم الوالد بحرقة قائلا “التآكل الساحلي هنا حقيقة مرعبة، والعد التنازلي لمستقبلنا صار يُقاس بالسنوات لا بالعقود. هذه الميدالية تعني لشعبنا كل شيء، ونأمل أن تفتح أعين العالم على واقعنا القاسي قبل فوات الأوان”.

