أوضح الدكتور مجدي إسحق، أستاذ الطب النفسي بالقصر العيني واستشاري الإرشاد النفسي، أن إجابة “ماعرفش” أصبحت الرد شبه الموحد لدى الجيل الحالي عند سؤالهم عن مستقبلهم أو الكلية التي يرغبون في الالتحاق بها. وأشار خلال لقائه مع الإعلامي أحمد فايق في برنامج “مصر تستطيع” المذاع على قناة (dmc)، إلى أن هذه الحيرة ليست ناتجة عن فراغ، بل لها أسباب نفسية واجتماعية عميقة مرتبطة بطبيعة العصر الحالي.
اقرأ أيضا: صلاح مغاوري: التهام المزيد من الأراضي الفلسطينية مخطط إسرائيل الجديد
فخ تعدد الآراء والخيارات
واستشهد د. مجدي إسحق بالمثل القائل “عاوز تحيرني.. خيرني”، مؤكداً أن كثرة الخيارات المتاحة أمام الشباب اليوم، وتعدد الآراء التي يتلقونها من الأهل والأصدقاء والمجتمع، أدت إلى حالة من التشتت والارتباك. وأوضح أن الطالب يجد نفسه محاصراً بتوقعات ورغبات المحيطين به، مما يجعله غير قادر على تحديد رغبته الحقيقية أو اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبله الأكاديمي.
اقرأ أيضا: المماطلات الإسرائيلية مستمرة
التجربة العملية هي الحل
وشبه استشاري الإرشاد النفسي اختيار الكلية بـ “تست درايف” السيارة، حيث لا يمكن للشخص أن يعرف حقيقة شعوره تجاه الشيء إلا بعد تجربته فعلياً. وأكد أن الطالب الذي لم يسبق له معايشة الحياة الجامعية أو الانخراط في التخصص، من الطبيعي ألا يعرف “آخرة” قراره، مما يستوجب وضع أسس علمية وعملية تساعده على تقليل مساحة الحيرة والوصول إلى القرار الأنسب.
خارطة طريق للاختيار الصحيح
وكشف الدكتور مجدي إسحق عن وجود 12 فكرة أو معياراً علمياً يمكن من خلالها مساعدة الشباب على تحديد الكلية المناسبة لهم، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الأفكار هو وضع الطالب على الطريق الصحيح بدلاً من الاعتماد على الاختيارات العشوائية أو الخضوع للضغوط الخارجية، لضمان مستقبل مهني يتوافق مع قدرات وميول كل طالب.
