تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

3 تحقيقات سعودية و10 إجراءات خليجية لحماية الصناعة

Ahmed Shokre5 دقائق قراءة0 مشاهدة

تجري السعودية حاليا 3 تحقيقات لمكافحة الإغراق، فيما تطبق دول مجلس التعاون الخليجي 10 إجراءات دفاع تجاري، في إطار تعزيز حماية الصناعات الوطنية من الممارسات التجارية غير العادلة، بالتزامن مع التوسع في الاستثمارات الصناعية وارتفاع مساهمة القطاع في مستهدفات التنويع الاقتصادي، وفق بيانات رسمية أطلعت عليها “الاقتصادية”.

وتستهدف التحقيقات السعودية واردات راتنجات الإيبوكسي، وأغطية الألمنيوم سهلة الفتح لعلب المشروبات، ومواسير وأنابيب حديد الدكتايل، بينما تتوزع الإجراءات الخليجية بين 2 تحقيقين جاريين و 8 تدابير سارية، بما يعكس تنامي استخدام أدوات المعالجات التجارية لضمان المنافسة العادلة وحماية المنتج الوطني، وفقا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

مكافحة الإغراق لا تعد تدابير قيودا على التجارة، بل أدوات نظامية تطبق وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، وبعد استكمال تحقيقات فنية وقانونية تثبت وجود الإغراق أو الدعم أو الزيادة الكبيرة في الواردات، وإثبات وقوع ضرر مادي على الصناعة الوطنية، بما يحقق التوازن بين حماية المنتج المحلي والحفاظ على انفتاح الأسواق والتزامات المملكة التجارية.

وأعلنت السعودية اليوم، فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على وارداتها من منتج مواسير وأنابيب مجوفة، من حديد صب (أنابيب حديد الدكتايل) بأقطار من 100 ملم إلى 1000 ملم ومواصفة فنية K9 و C Class إلى C40، المستخدم في شبكات المياه وصرف الأمطار وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب شبكات الري وشبكات إطفاء الحريق ذات منشأ أو المصدرة من الهند، وفقا لما ذكره وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد القصبي.

الرسوم ستطبق على واردات المنتج المعني لمدة 5 سنوات بداء من اليوم 4 أغسطس، مع فرض وتحصيل رسوم مكافحة الإغراق النهائية على المنتج المعني بنسب تتراوح بين 16.96% إلى 29.94%.

يأتي قرار فرض الرسوم النهائية لمكافحة الإغراق وفقًا لنظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية الذي يهدف إلى حماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية غير العادلة في السوق السعودي، كما يستند هذا القرار إلى النتائج النهائية للتحقيق الذي بدأ في 23 يوليو 2025، نتيجة شكوى مقدمة من الصناعة المحلية، وذلك وفقًا لنظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية ولائحته التنفيذية.

3  تحقيقات تستهدف منتجات صناعية

بدأت أحدث التحقيقات السعودية في 22 يناير 2026 بشأن واردات راتنجات الإيبوكسي القادمة من الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان، وهو منتج يدخل في صناعات الدهانات والمواد اللاصقة والمواد المركبة والصناعات الكهربائية والإلكترونية، ويعد من المدخلات الرئيسة لعدد من الصناعات التحويلية، ويستهدف التحقيق التحقق من وجود ممارسات إغراق ومدى تأثيرها في المنتجين المحليين، وفق وبحسب بيانات الهيئة العامة للتجارة الخارجية.

كما تواصل السعودية التحقيق الذي بدأ في 30 سبتمبر 2025 بشأن واردات أغطية الألمنيوم سهلة الفتح لعلب المشروبات المستوردة من الصين، في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الصناعات الغذائية وصناعة المشروبات، وما يمثله المنتج من أهمية في سلاسل التصنيع المحلية.

ويشمل التحقيق الثالث، الذي انطلق في 23 يوليو 2025، واردات مواسير وأنابيب حديد الدكتايل القادمة من الهند، وهي منتجات تستخدم في مشاريع المياه والصرف الصحي والبنية التحتية، الأمر الذي يجعلها من المنتجات المرتبطة مباشرة بالمشروعات التنموية الكبرى.

ويعكس تنوع المنتجات محل التحقيق توجه السعودية نحو حماية الصناعات الأساسية ومدخلات الإنتاج، وليس المنتجات النهائية فقط، بما يعزز تنافسية المصانع الوطنية ويحد من تأثير الممارسات التجارية الضارة على الاستثمارات الصناعية.

4  تدابير نهائية لحماية المنتج المحلي وبالتوازي مع التحقيقات، تطبق السعودية 4 تدابير نهائية لمكافحة الإغراق على منتجات أثبتت التحقيقات تعرضها لممارسات تجارية غير عادلة.

وتشمل هذه التدابير ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدم في صناعات الدهانات والبلاستيك والأحبار، حيث فرضت المملكة رسوما على الواردات الصينية تتراوح بين 19.39 في المائة و45 في المائة من قيمة CIF، وبحد أدنى يتراوح بين 1.6 ريال سعودي و4.4 ريال سعودي للكيلوجرام، مع استمرار العمل بهذه الرسوم حتى 26 أكتوبر 2030.

كما تطبق السعودية رسوما نهائية على أنابيب ومواسير الفولاذ المقاوم للصدأ المستوردة من الصين وتايوان، تتراوح بين 6.5 في المائة و24.6 في المائة على الواردات الصينية، وبين 23.7 في المائة و27.3 في المائة على الواردات التايوانية، إضافة إلى حدود دنيا للرسوم لكل كيلوجرام.

وتفرض السعودية أيضا كذلك رسوما على الأقمشة المغطاة بمادة البولي فينيل كلوريد (PVC)  المستوردة من الصين وكوريا الجنوبية، إضافة إلى نفثالين الفورمالدهايد الكبريتي (SNF) المستخدم في صناعة محسنات الخرسانة، مع استمرار بعض التدابير حتى عام 2029 وأخرى حتى 2030.

10 إجراءات خليجية وعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي، تواصل الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية تنفيذ 10 إجراءات حالية، تتوزع بين تحقيقين جاريين. ويشمل التحقيقان الزجاج المسطح (الفلوت) المستورد من الصين وإيران، إضافة إلى مراجعة تدابير صفائح وألواح وأشرطة خلائط الألمنيوم الواردة من الصين، بهدف تقييم استمرار الحاجة إلى التدابير المفروضة.

أما التدابير السارية فتشمل منتجات إستراتيجية تمثل مدخلات رئيسة لقطاعات الصناعة والإنشاء والطاقة، من أبرزها الأسمنت والكلنكر، وبلاط السيراميك، وبطاريات السيارات والمحركات، والتوصيلات الكهربائية، وخلائط الألمنيوم، والبوليمرات فائقة الامتصاص، وصفائح الألمنيوم المطلية، والأدوات الصحية الخزفية.

وتصل الرسوم على بعض المنتجات إلى مستويات مرتفعة، إذ تبلغ 106 في المائة على بعض واردات بلاط السيراميك من الهند، فيما تصل إلى 124 في المائة على بعض واردات البوليمرات فائقة الامتصاص من كوريا الجنوبية، بينما تمتد بعض التدابير الحالية حتى عام 2031، في إشارة إلى استمرار الحاجة إلى حماية عدد من الصناعات الخليجية من الممارسات الضارة. الصين تتصدر الدول الأكثر خضوعا للإجراءات وتكشف قراءة البيانات أن 13 دولة تخضع لتحقيقات أو تدابير مرتبطة بمكافحة الإغراق، تصدرتها الصين بفارق كبير عن بقية الدول.

وسجلت الصين 14 تحقيقا وتدبيرا، تشمل 4 تحقيقات و10 تدابير، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف إجمالي التحقيقات والإجراءات، وهو ما يعكس حجم صادراتها الصناعية إلى أسواق المملكة ودول الخليج واتساع نطاق المنتجات التي شملتها المعالجات التجارية.

وجاءت الهند في المرتبة الثانية بإجمالي 5 تحقيقات وتدابير، تضمنت تحقيقين و3 تدابير، تلتها كوريا الجنوبية بإجمالي 4 إجراءات، شملت تحقيقا واحدا و3 تدابير.

وفي المرتبة التالية جاءت تايوان وإيران بإجراءين لكل منهما، فيما شملت الإجراءات أيضا ماليزيا، وروسيا، وبلجيكا، وسنغافورة، وفرنسا، وتركيا بتدبير واحد لكل دولة، إضافة إلى إسبانيا وبولندا اللتين ارتبطتا بتدابير انتهى العمل بها بعد انتهاء فترة تطبيقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *