تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

نمو الدين العام السعودي يتباطأ إلى 1 % مع انحسار العجز

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

تباطأ نمو الدين العام السعودي بصورة واضحة خلال الربع الثاني من 2026، رغم وصول الرصيد إلى مستوى قياسي، في إشارة إلى أن الزيادة الكبيرة المسجلة خلال الربع الأول كانت أقرب إلى تقديم جزء من الاحتياجات التمويلية وتسريع تنفيذ الإنفاق.

بلغ حجم الدين العام بنهاية الربع الثاني نحو 1.69 تريليون ريال، بنمو فصلي بلغ 1.1% و نحو 10.9% منذ بداية العام الجاري، كما يعد النمو الفصلي أبطأ وتيرة للدين منذ الربع الثالث من 2024.

الربع الأول حمل معظم الاحتياجات التمويلية

جاء تباطؤ الدين متزامنا مع انحسار عجز الميزانية في الربع الثاني إلى 34.3 مليار ريال، من 125.7 مليار ريال في الربع الأول،.

أسهم ارتفاع الإيرادات فصليا بنحو 30%، بالتزامن مع تراجع المصروفات 3.5%، في تقليص الحاجة إلى تمويل إضافي خلال الفترة.

مولت الحكومة كامل عجز النصف الأول البالغ 160 مليار ريال من خلال الدين، من دون السحب من الاحتياطيات الحكومية.

يعكس هذا تفضيل الحفاظ على السيولة والاحتياطيات كأداة لمواجهة الصدمات.

جاء ارتفاع الاقتراض منذ بداية العام بالتزامن مع نمو المصروفات 15% سنويا، بما في ذلك زيادة الإنفاق الرأسمالي 32%، مقابل نمو الإيرادات 6%.

رفع هذا الاحتياج التمويلي لدعم وتيرة تنفيذ المشاريع والبرامج خلال النصف الأول.

رغم أن حجم الدين بنهاية النصف الأول تجاوز تقديرات الميزانية للعام 2026 ، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تجاوز الاحتياج السنوي النهائي.،

فالخطة الحكومية تسمح بالتمويل الاستباقي لاغتنام ظروف السوق وإدارة استحقاقات أصل الدين ، إلى جانب تمويل المشاريع والبنية التحتية عبر قنوات بديلة.

صندوق النقد الدولي يؤكد أن الاقتصاد السعودي يثبت صموده أمام التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، متوقعا أن يحقق نموا واسعا العام المقبل، مع تعافي النشاطين النفطي وغير النفطي

صندوق النقد الدولي يؤكد أن الاقتصاد السعودي يثبت صموده أمام التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، متوقعا أن يحقق نموا واسعا العام المقبل، مع تعافي النشاطين النفطي وغير النفطي

سعودية

السوق المحلية تستوعب معظم الزيادة

بلغ الدين الداخلي 1.06 تريليون ريال، بما يمثل 62.9% من الدين العام، مقابل 624.9 مليار ريال للدين الخارجي، أو 37.1%.

خلال الربع الثاني، ارتفع الدين المحلي 17.3 مليار ريال مقارنة بالربع السابق، بينما زاد الخارجي بنحو 500 مليون ريال فقط.

يعني هذا أن السوق المحلية استوعبت نحو 97% من الزيادة الفصلية.

منذ بداية العام، أصدرت الحكومة تمويلا بقيمة 138.7 مليار ريال محليا و 50.1 مليار ريال خارجيا.

في مقابل، تم سداد نحو 22 مليار ريال من أصل الدين المحلي و830 مليون ريال من الخارجي.

يعزز هذا المزيج عمق سوق الدين المحلية، مع إبقاء الأسواق الخارجية قناة لتنويع مصادر التمويل وإدارة المخاطر.

ويتوافق هذا مع إستراتيجية الدين متوسطة المدى التي تستهدف استقرار السيولة والوصول المستمر إلى المستثمرين المحليين والدوليين.

توقعت وزارة المالية السعودية في وقت سابق ارتفاع الدين العام ليصل إلى 32.7% من الناتج المحلي بنهاية العام الجاري

توقعت وزارة المالية السعودية في وقت سابق ارتفاع الدين العام ليصل إلى 32.7% من الناتج المحلي بنهاية العام الجاري

دين

تكلفة التمويل دون 4 % من المصروفات

ارتفعت نفقات التمويل 20% سنويا إلى 29.1 مليار ريال في النصف الأول، لكنها لم تتجاوز 3.8% من إجمالي المصروفات.

في الربع الثاني وحده، بلغت 16.8 مليار ريال، وشكلت 4.5% من الإنفاق الفصلي.

نفذت الحكومة حوالي 46% من مخصص نفقات التمويل السنوي البالغ 64 مليار ريال بنهاية النصف الأول، وهي وتيرة أقل من نسبة تنفيذ المصروفات الإجمالية.

كانت الميزانية قد رفعت مخصص التمويل 21.1% نتيجة اتساع محفظة الدين.

تعكس أرقام الربع الثاني انتقال إدارة الدين من قفزة تمويلية مطلع العام إلى وتيرة أكثر هدوءا، مع الحفاظ على زخم الإنفاق والاستثمار من دون استنزاف الاحتياطيات.

بذلك، تبقى زيادة الدين أداة لدعم التحول الاقتصادي وإدارة الاستحقاقات، بينما يمنح تباطؤ النمو الفصلي إشارة إيجابية إلى مرونة الاقتراض وقدرة المالية العامة على ضبط وتيرته مع تحسن الإيرادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *