تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

الإيرادات غير النفطية السعودية “قياسية” في الربع الثاني رغم الحرب

Ahmed Shokre4 دقائق قراءة0 مشاهدة

رغم الحرب الإيرانية، ارتفعت الإيرادات غير النفطية في ميزانية السعودية للربع الثاني 3% على أساس سنوي إلى 154 مليار ريال، مسجلة مستوى قياسيا، مع نمو القطاع غير النفطي الذي ينعكس إيجابا على تحصيل الضرائب باختلاف أشكالها.

صعود الإيرادات غير النفطية حافظ على إسهامها عند 45% من إجمالي الإيرادات وهي نفس حصتها في الربع السابق، لكنها أقل من الربع المقارن نظرا لصعود إيرادات النفط بويترة أسرع، وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”.

كانت حصة الإيرادات غير النفطية من إجمالي دخل الدولة 7% في 2011، و27% في 2015، شهدت قفزات متواصلة نتيجة برامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، حتى تضاعفت حصتها من الإيرادات.

ارتفاع إسهام الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات، جاء مع استمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد، بجانب تراجع الإيرادات النفطية.

أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل مصروفات الدولة، إذ مولت 41% من الإنفاق الحكومي خلال الربع الثاني من العام الجاري البالغ نحو 373 مليار ريال، بعد أن كانت 10% فقط 2011، و17% في 2015، بما يعني تضاعف إسهامها منذ إطلاق الرؤية.

وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.

اقرأ أيضا: عجز ميزانية السعودية يتقلص رغم إنفاق فصلي قياسي للربع الثاني

ميزانية السعودية للربع الثاني سجلت تقلصا في العجز

ميزانية السعودية للربع الثاني سجلت تقلصا في العجز

ميزانية السعودية للربع الثاني-02 (1)

اقرأ أيضا: من “إدمان النفط” إلى التنوع الاقتصادي .. عقد من رؤية التحول في السعودية

على الجانب الآخر، صعدت الإيرادات النفطية بأسرع وتيرة في نحو 4 أعوام بنسبة 22%، مسجلة أعلى مستوى في 7 فصول عند 185 مليار ريال، ما رفع حصتها إلى 55% في الربع الثاني من العام الجاري ارتفاعا من 50% في الفترة المقارنة من العام الماضي.

صعود الإيرادات النفطية جاء مدفوعا بشكل رئيسي من قفزة أسعار النفط، الذي عوض تراجع الإنتاج 26% إلى 7.2 مليون برميل في الربع الثاني من العام الجاري، وفقا لوحدة التحليل المالي في الاقتصادية المستند إلى بيانات منظمة “أوبك”.

جاءت هذه الطفرة مع نجاح السعودية في تصدير الجزء الأكبر من نفطها بعيدا عن مضيق هرمز، عبر خط أنابيب شرق غرب إلى الساحل الغربي، ما وصل بصادراتها إلى 5 ملايين برميل يوميا.

أعلى مستوى للإيرادات النفطيية في 7 فصول

أعلى مستوى للإيرادات النفطيية في 7 فصول

أعلى مستوى للإيرادات النفطيية في 7 فصول-02 (2)

اقرأ أيضا: السعودية ترفع إنفاقها لأعلى مستوى منذ 2023 لدعم النمو والتنوع الاقتصادي

أظهر الاقتصاد السعودي مرونة كبيرة في التعامل مع الحرب عبر استمرار الحركة الاقتصادية في الأنشطة المختلفة من خلال إيجاد وسائل بديلة للتصدير والنقل بعيدا عن مضيق هرمز ما انعكس بدوره في مواصلة النمو وبالتالي ارتفاع الإيرادات.

قدرت السعودية ميزانية توسعية لعام 2026 بنفقات 1.31 تريليون ريال، تمثل زيادة 2% على تقديرات 2025، بينما قدرت الإيرادات عند 1.15 تريليون ريال، منخفضة 3% عن نظيرتها لعام 2025، مع تقدير العجز عند 165 مليار ريال تمثل (-3.3% من الناتج المحلي).

اقرأ أيضا: لماذا تغّلبت السعودية على صدمة الحرب أكثر من غيرها؟.. نظرة بعين زائر

مصادر الإيرادات غير النفطية

في تفاصيل الإيرادات غير النفطية، ارتفعت إيرادات الضرائب التي تمثل أكثر من ثلاثة أرباع الإجمالي 5%، لتبلغ نحو 127 مليار ريال، نتيجة استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تطوير الإدارة الضريبية الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.

الدعم الرئيسي جاء من الضرائب على السلع والخدمات التي تمثل نصف الإيرادات غير النفطية مع ارتفاعها 6% إلى 79 مليار ريال، مع نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك الخاص.

الضرائب على السلع والخدمات تشمل ضرائب السلع أو مزاولة أنشطة معينة (ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية والمقابل المالي على الوافدين).

كما ارتفعت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية 9% إلى 15 مليار ريال مع الارتفاع المتوقع لإيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، مع تراجع الأرباح.

الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية تشمل ضريبة دخل الشركات والمنشآت وضريبة الاستقطاع لغير المقيمين.

بينما تراجعت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية -الرسوم الجمركية- بشكل كبير 24% إلى 4.8 مليار ريال، المرجح أنه يعود إلى تراجع الواردات نتيجة الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.

إيرادات الضرائب الأخرى -منها الزكاة- ارتفعت 8% إلى 28 مليار ريال، نتيجة مواصلة نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية.

 اقرأ أيضا: “بلومبرغ”: نمو الاقتصاد السعودي 4.5% في 2026 مع تباطؤ التضخم

الإيرادات الأخرى التي تشمل “النفطية”

أما الإيرادات الأخرى، التي تشمل الإيرادات النفطية، والأرباح من استثمارات ودائع الحكومة ومبيعات السلع والخدمات، إضافة إلى الجزاءات والغرامات، فتراجعت 7% إلى 26.7 مليار ريال، على الرغم من ارتفاع الإيرادات النفطية.

x

الإيرادات غير النفطية تتضاعف

الإيرادات غير النفطية قفزت 172% منذ 2016 لتبلغ 505 مليارات ريال صاعدة أكثر من 200% عن مستويات 2015 قبل الرؤية، فيما أصبحت تمثل 45% من إجمالي إيرادات الدولة في 2025 وتمول 38% من الإنفاق الحكومي للعام ذاته، مقابل 27% و17% على التوالي في 2015 قبل الرؤية، فيما كان المعدلان نحو 10% فقط قبل 2015.

هذا التنوع أسهم في التحرر من الاعتماد على الإيرادات النفطية وحدها، ما يمنح استدامة في الإنفاق ودفع عجلة التنمية دون التأثر بتقلبات أسعار النفط بشكل كبير.

وحدة التحليل المالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *