عندما كشفت فيراري عن أولى سياراتها الكهربائية، انهالت الانتقادات. سخر البعض من التصميم، ورأى آخرون أن دخول علامة اشتهرت بصوت محركاتها إلى عالم الكهرباء مغامرة قد تكلفها هويتها.
لكن فيراري لم تدخل في جدل، ولم ترد على الانتقادات بتصريحات. تركت الأرقام تتحدث.
خلال شهرين فقط، باعت الشركة كامل الإنتاج المخطط لعام 2026، بنحو 500 سيارة تجاوزت قيمتها 320 مليون دولار، فيما نفدت الحصة المخصصة للسوق الصينية بالكامل، وامتدت قائمة الانتظار حتى نهاية 2027.
الرسالة كانت واضحة: ما يقال على منصات التواصل لا يعكس دائمًا ما يحدث في السوق.
ففيراري لا تعتمد على بيع أكبر عدد من السيارات، بل على بيع سيارات محدودة الإنتاج بأعلى قيمة ممكنة. الندرة جزء من استراتيجيتها، وهو ما حافظ على قوة علامتها التجارية حتى مع الانتقال إلى السيارات الكهربائية.
وبينما انشغل كثيرون بالحكم على التصميم، كان العملاء يوقعون عقود الشراء، والمستثمرون يراقبون سؤالًا واحدًا: هل تستطيع فيراري الحفاظ على هوامشها الربحية في عصر الكهرباء؟
حتى الآن، تبدو الإجابة إيجابية. فالشركة لم تغيّر نموذجها الاقتصادي، بل غيّرت وسيلة الدفع فقط. وفي عالم الأعمال، لا يحسم الضجيج النتيجة، بل يحسمها دفتر الطلبات الممتلئ قبل بدء الإنتاج.

