عدم وجود تهديدات إضافية بعد وقوع حادث ميناء دمياط كان أول ما تأكدت منه الجهات المعنية، قبل أن تتحرك باقي خطوات إدارة الأزمة. هذا ما أوضحه العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي، خلال حواره في برنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز.
وقال العكاري إن الجهات المعنية سارعت إلى تأمين الموقع ورفع درجات الاستعداد، مع الدفع بالوحدات المختصة لضمان احتواء الموقف، وأوضح أن الأولوية بعد تأمين الموقع تكون لحماية المنشآت الرئيسية بالميناء والسفن الموجودة فيه، ثم تبدأ كل جهة في أداء دورها، وأشار إلى أن وزارة البترول قدمت بيانا فنيا أوضح استمرار العمل بالميناء والتعامل مع الحادث.
معايير دولية تحكم التعامل مع الطوارئ
الإجراءات المتبعة في الموانئ المصرية، بحسب العكاري، لا تخضع لتقدير محلي منفرد، بل ترتبط بمعايير المنظمة البحرية الدولية، وأضاف أن هذه المنظمة تجري مراجعات دورية للتأكد من جاهزية الموانئ وآليات التعامل مع الطوارئ، لافتا إلى أن شركات الملاحة نفسها تتحقق من كفاءة هذه الإجراءات قبل تشغيل خطوطها.
وتطرق العكاري إلى تصريحات رئيس مجلس الوزراء الذي أعلن وقوع استهداف بطائرة مسيرة، مبينا أن تفاصيل مصدر الهجوم وكيفية تنفيذه تبقى من اختصاص الأجهزة الأمنية المختصة وحدها.

سرعة البيان الحكومي تفتح بابا للثقة
على الجانب البرلماني، رأى النائب سمير البيومي أن بيان مجلس الوزراء بشأن حريق السفينتين داخل ميناء دمياط يعكس نهج الدولة القائم على الشفافية والمصارحة، وأشار إلى أن البيان تضمن نتائج التحقيقات الأولية التي رجحت أن الواقعة نتجت عن طائرة مسيرة، مع التأكيد على استمرار استكمال التحقيقات.
وأوضح البيومي أن سرعة إصدار البيان الرسمي، إلى جانب مباشرة الجهات المختصة التحقيقات فور وقوع الحادث، يعكسان قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة واحترافية، وأكد أن إعلان المعلومات الدقيقة في توقيتها المناسب يسهم في مواجهة الشائعات، وهي نقطة اعتبرها جوهرية في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وبين تحقيقات أولية أشارت إلى طائرة مسيرة، وبروتوكولات دولية تحكم عمل الموانئ، يبقى استكمال التحقيقات هو الخطوة التالية المعلنة رسميا حتى الآن.

