تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

فنادق جبل عمر تقود التعافي بانتظار أثر دورة الإنفاق الرأسمالي

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

عكس أداء جبل عمر خلال الربع الثاني من 2026 تحولا واضحا في النشاط التشغيلي، مع استمرار تعافي الفنادق وبدء مساهمة الأصول الجديدة.

ارتفعت الإيرادات 43% على أساس سنوي إلى نحو 715 مليون ريال، فيما انتقلت الشركة من الخسارة إلى تحقيق ربح صاف بلغ 158 مليون ريال.

دعم نمو النشاط الفندقي ارتفاع إجمالي الربح إلى 289 مليون ريال، مع تحسن هامشه إلى 40.4%. إلا أن المقارنة مع الربع الأول كانت أقل قوة، إذ تراجعت الإيرادات بصورة محدودة وانخفض الهامش، ما يشير إلى تأثير موسمية التشغيل واختلاف مزيج الإيرادات بين الفترتين.

إيرادا قياسي لشركة جبل عمر خلال الفصل الثاني

إيرادا قياسي لشركة جبل عمر خلال الفصل الثاني

إيرادات جبل عمر تنمو بأعلى وتيرة في 9 فصول-02 (1)

الفنادق تقود أداء جبل عمر

جاءت القوة الرئيسية في أداء جبل عمر من الفنادق، التي حققت نموا سنويا يقترب من 50% خلال الربع الثاني، ويعود ذلك إلى موسم الحج، وتحسن التسعير، وبدء مساهمة فندق روتانا، إلى جانب تعافي الطلب بعد الاضطرابات التي أثرت في حركة السفر خلال نهاية الربع الأول.

تشير بيانات الربع الثاني إلى ارتفاع متوسط عدد الغرف المتاحة إلى نحو 6.5 ألف غرفة، ورغم التوسع في الطاقة الاستيعابية، ارتفعت نسبة الإشغال إلى أكثر من 65%، مقارنة بنحو 54% في الفترة المماثلة.

كما تحسن متوسط السعر اليومي إلى نحو 1,377 ريالا، وقفز الإيراد لكل غرفة متاحة إلى نحو 902 ريال، ويعني ذلك أن نمو العائد لم يعتمد على رفع الأسعار فقط، بل جاء مع تأجير نسبة أكبر من الغرف المتاحة.

وبحسب تحليل مكونات النمو، جاء نحو ثلثي الزيادة في الإيراد لكل غرفة من تحسن الإشغال، بينما جاء الثلث المتبقي من ارتفاع الأسعار، وهذه إشارة إيجابية إلى قدرة أداء جبل عمر على استيعاب الغرف الجديدة دون تقديم خصومات كبيرة.

التدفقات تتحسن لكن جودة الأرباح تبقى مختلطة

تحسنت الأرباح التشغيلية المعدلة خلال الربع، بالتزامن مع نمو التدفقات النقدية من التشغيل بوتيرة أسرع، ويعكس ذلك تحسنا في قدرة الشركة على تحويل تشغيل الفنادق إلى سيولة نقدية، وهي نقطة مهمة لشركة عقارية لا تزال تحمل مديونية مرتفعة.

لكن صافي الربح استفاد أيضا من عوامل لا ترتبط بالكامل بالنشاط الأساسي، فقد انخفض مخصص الهبوط في قيمة الأصول بنحو 120 مليون ريال، كما تراجعت تكاليف التمويل بدعم من انخفاض الديون وإعادة التمويل، إضافة إلى تسوية محاسبية لمرة واحدة.

في المقابل، ارتفع مخصص الزكاة، ما حد من أثر العوامل الإيجابية. ولذلك فإن أداء جبل عمر يعد قويا تشغيليا، لكن قفزة صافي الربح لا تمثل بالكامل مستوى الربح المتكرر الذي يمكن البناء عليه في الفترات المقبلة.

بلغ معدلات الإشغال خلال الربع الثاني نحو 65.3% بزيادة 11 نقطة أساس

بلغ معدلات الإشغال خلال الربع الثاني نحو 65.3% بزيادة 11 نقطة أساس

تطور مؤشرات تشغيل فنادق جبل عمر-02

المراكز التجارية لا تواكب نمو الفنادق

لم يظهر قطاع المراكز التجارية القوة نفسها التي سجلتها الفنادق، فقد ارتفعت المساحات التأجيرية المشغولة 10% خلال النصف الأول، بينما جاء نمو الإيرادات أبطأ، ما أدى إلى تراجع الإيراد التقريبي لكل متر مربع.

تعني هذه النتائج أن تحسين أداء جبل عمر لن يعتمد على الفنادق وحدها، بل يتطلب أيضا رفع إنتاجية المساحات التجارية وتحويل الإشغال الجديد إلى دخل إيجاري مستقر.

انتهاء الإنفاق الرأسمالي هو المحفز المنتظر

يمثل اقتراب انتهاء دورة الإنفاق الرأسمالي أكبر محفز محتمل لتحسن أداء جبل عمر، فقد أنفقت الشركة نحو 731 مليون ريال على الإضافات الرأسمالية خلال 2025، مع استمرار أعمال استكمال المرحلة الرابعة.

وفي سيناريو حسابي ينخفض فيه الإنفاق إلى النصف بعد انتهاء الأعمال الكبرى، يمكن تحرير نحو 365 مليون ريال سنويا، ويمكن توجيه هذه السيولة إلى خفض الدين، بدلا من استمرار استهلاك النقد في أعمال البناء.

لكن الأثر لن يظهر بالكامل بصورة فورية، إذ لا تزال الشركة تخطط لتسليم وتشغيل مكونات جديدة خلال النصف الثاني، تشمل أكثر من ألف غرفة فندقية. وقد ترفع هذه الأصول الإهلاك ومصروفات التشغيل في البداية قبل وصولها إلى مستويات الإشغال الطبيعية.

وبصورة عامة، يعد أداء جبل عمر محفزا من الناحية التشغيلية، لكنه لم يتحول بعد إلى قصة مالية مكتملة، فيما يحتاج السهم إلى استمرار نمو عائد الغرف، وتحسن إنتاجية المراكز التجارية، وظهور انخفاض واضح في صافي الدين بعد انحسار الإنفاق الرأسمالي.