ستاندرد تشارترد: التمويل الإسلامي يرسخ مكانته كحلقة وصل عالمية لرؤوس الأموال والتجارة -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في ظل التحولات الجيوسياسية، وتنويع سلاسل الإمداد، وإعادة توجيه حركة التجارة الإقليمية، يبرز التمويل الإسلامي عاملًا رئيسيًا في تيسير تدفقات رأس المال الدولية، وتمويل التجارة، وتطوير البنية التحتية الرقمية. 

ووفقًا لتقرير جديد صادر عن بنك ستاندرد تشارترد، بلغت قيمة أصول التمويل الإسلامي نحو 6 تريليونات دولار، ويتوزع في ما يقارب 100 سوق، ليصبح بذلك محركا إستراتيجيا يربط الأسواق الغنية بالسيولة بالاقتصادات سريعة النمو، يؤدي التمويل الإسلامي دورًا متزايدًا في تيسير التدفقات الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، وجنوب آسيا، وأفريقيا، وغيرها من الأسواق الناشئة.

اقرأ أيضا: المركزي: ارتفاع معدل الشمول المالي ليصل إلى 79% في يونيو -جريدة المال

ويوضح التقرير، الذي يحمل عنوان “الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات المالية: عصر الترابط في التمويل الإسلامي”، أن التحولات في أنماط التجارة، والضبابية الجيوسياسية، والحاجة المتزايدة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية إقليميًا، تعيد رسم الروابط بين الأسواق.

ووفقاً للبيان الصادر عن البنك اليوم الخميس، أنه في ظل إتجاه الشركات والحكومات إلى تنويع علاقاتها التجارية والاستثمارية، فإن التمويل الإسلامي دورًا محوريًا في توجيه السيولة نحو الاقتصادات الباحثة عن استثمارات طويلة الأجل. ولن يُقاس تطور القطاع في مرحلته المقبلة بنمو حجم الأصول فحسب، بل بقدرته على توجيه السيولة، وربط الأسواق، وتيسير تدفقات الاستثمار عبر الممرات الاقتصادية الناشئة.

وفي ذات السياق،  قال خورام هلال، الرئيس التنفيذي للمصرفية الإسلامية في ستاندرد تشارترد: “أصبح التمويل الإسلامي عاملًا رئيسيًا في تعزيز الترابط عبر الحدود، ومع تنامي دوره في تيسير حركة التجارة والاستثمار وتدفقات رأس المال، يتعين على المؤسسات المالية اعتباره ركيزة أساسية ضمن أولوياتها الإستراتيجية. وفي ظل التشابك المتزايد بين مسارات التجارة العالمية، تحتاج المؤسسات إلى هياكل تمويلية متعارف عليها وقدرات تشغيلية تتيح انتقال رؤوس الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بسلاسة عبر الحدود.”

وأضاف: “لا يتمثل التحدي الذي تواجهه العديد من الأسواق اليوم في نقص السيولة، وإنما في كيفية توجيهها نحو الفرص المتاحة عبر الحدود بصورة أكثر فاعلية، وستكون المؤسسات المالية القادرة على بناء روابط موثوقة بين رأس المال والأسواق والبنية التحتية الرقمية في موقع أفضل لدعم النمو المستدام في الاقتصادات الناشئة.”

اقرأ أيضا: %60.5 زيادة في صادرات القطن المصري -جريدة المال

تفاوت تويع التمويل الإسلامي

وعلى الرغم من استمرار نمو السيولة في قطاع التمويل الإسلامي، لا يزال توزيع رأس المال متفاوتًا بين الأسواق، ففي الوقت الذي تحتاج فيه دول جنوب آسيا وأفريقيا إلى تمويلات كبيرة لمشروعات البنية التحتية والتنمية، لا تتجه إليها سوى 6% من رؤوس الأموال العالمية المستثمرة في الصكوك. ويكشف هذا التفاوت عن فرصة كبيرة أمام المؤسسات المالية لتعزيز قنوات التمويل بين الأسواق التي تتمتع بوفرة في السيولة وتلك التي تحتاج إلى رأس المال لدعم خططها التنموية والاستثمارية، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن التحولات المتسارعة في حركة التجارة توفر فرصًا جديدة أمام قطاع التمويل الإسلامي، إذ تكتسب الروابط التي تتمحور حول دول مجلس التعاون الخليجي والصين، إلى جانب الروابط بين الشرق الأوسط وتركيا، أهمية متزايدة في دعم التجارة والاستثمار وتمويل رأس المال العامل، مدفوعة بالاتجاه نحو تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات.

وبعيدًا عن أسواق رأس المال العامة، يبرز التقرير الدور المتنامي للائتمان الخاص باعتباره مسارًا إضافيًا لاستثمار رؤوس الأموال، كما يوضح قدرة هياكل التمويل الإسلامي على تمويل مشروعات البنية التحتية، والذمم المدينة، والأصول المرتبطة بالتجارة، والشركات المتوسطة، مع الالتزام بمعايير حوكمة صارمة ومبادئ التمويل المدعوم بالأصول.

دور البنية التحتية الرقمية

وإلى جانب حركة التجارة التقليدية، من المتوقع أن تؤدي البنية التحتية الرقمية دورًا متزايدًا في دعم التمويل الإسلامي، ويمكن لتقنيات الترميز والأصول الرقمية رفع الكفاءة وتيسير الاستثمارات بين الأسواق، شريطة مواصلة تطوير أطر قانونية واضحة، وضمان قابلية التشغيل البيني، وتوفير ترتيبات موثوقة لحفظ الأصول، وإرساء أطر حوكمة جديرة بالثقة.

اقرأ أيضا: «قصراوي جروب» تطلق حملة ترويجية لعملاء «جيتور» احتفالًا بمرور 3 سنوات على انطلاقها بمصر -جريدة المال

‫0 تعليق

اترك تعليقاً