تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

السجائر الإلكترونية تغزو فئة الشباب السعودي مع اتساع السوق .. و14 ألف سجل لبيع التبغ

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة1 مشاهدة

تتزايد المخاوف من انتشار السجائر الإلكترونية بين فئة الشباب واليافعين في السعودية، في وقت يحذر مختصون من أن الاعتقاد السائد بأنها أقل ضررًا من التدخين التقليدي أو وسيلة للإقلاع عنه أسهم في ارتفاع معدلات استخدامها، بالتزامن مع اتساع السوق وارتفاع أعداد منافذ البيع والمنتجات المتاحة.

وقال لـ”الاقتصادية” المدير التنفيذي لجمعية نقاء لمكافحة التدخين، عبدالله الصقيه، إن السجائر الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات الصحية والسلوكية بين الشباب، موضحًا أن انتشارها يرتبط بمفاهيم خاطئة حول سلامتها، إضافة إلى تأثير الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي وتعدد النكهات وسهولة استخدامها.

اليافعون الأكثر استخدامًا

أوضح الصقيه أن فئة الشباب واليافعين تمثل الشريحة الأكثر استخدامًا للسجائر الإلكترونية، مستشهدًا بتقارير صحية دولية تؤكد تصاعد معدلات الاستخدام بين صغار السن.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود ما لا يقل عن 15 مليون مستخدم للسجائر الإلكترونية عالميًا من الفئة العمرية بين 13 و15 عامًا، فيما تسجل بعض الدول معدلات استخدام بين الشباب تفوق تلك المسجلة لدى البالغين.

5caa40f0-bbc6-48a7-88cc-b95130f1503c

مخاطر صحية تتجاوز الجهاز التنفسي

أكد الصقيه أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، إذ ترتبط بأمراض الجهاز التنفسي والتهابات الرئة، فضلًا عن الإدمان الناتج عن النيكوتين، والتأثيرات المحتملة في القلب والأوعية الدموية، واضطرابات النوم والتركيز، إضافة إلى تأثيرها في صحة الفم والأسنان.

وأشار إلى أن الذكور لا يزالون يشكلون النسبة الأكبر من المستخدمين، إلا أن الدراسات ترصد ارتفاعًا تدريجيًا في استخدام السجائر الإلكترونية بين الإناث، وهو ما يستدعي تكثيف البرامج الوقائية والتوعوية.

ودعا الصقيه إلى تكامل جهود الأسرة والجهات الصحية والتعليمية والإعلامية للحد من انتشار هذه المنتجات وتعزيز الوعي بمخاطرها، مؤكدًا استمرار جمعية نقاء في تنفيذ برامج التوعية والعلاج والوقاية.

سوق متنامية وأسعار متنوعة

رصدت “الاقتصادية” خلال جولة ميدانية في عدد من محال بيع التبغ بمدينة الرياض تنوعًا في الأجهزة الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بها، مع اختلاف الأسعار بحسب نوع الجهاز وعدد السحبات.

وقال محمد حازم، أحد العاملين في القطاع، إن الأجهزة القابلة لإعادة الشحن تُباع – دون البود – بأسعار تتراوح بين 100 و500 ريال، فيما تتراوح أسعار البطاريات بين 40 و100 ريال بحسب الجودة.

وأضاف أن السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد، المعروفة بـ”السحبة”، يبدأ سعر جهاز 2000 سحبة من نحو 40 ريالًا، ويرتفع إلى 50 ريالًا لجهاز 5000 سحبة، بينما يبلغ سعر جهاز 20 ألف سحبة نحو 85 ريالًا، مع اختلاف الأسعار بين المتاجر.

النكهات عنصر جذب رئيسي

أوضح كامل حامد، وهو بائع في أحد محال التبغ، أن النكهات المتعددة، خصوصًا نكهات الفواكه، تعد من أبرز عوامل الإقبال على السجائر الإلكترونية، مشيرًا إلى أن سوائل التعبئة تتوافر بتراكيز مختلفة من النيكوتين، وتتراوح أسعار العبوات سعة 120 ملليلترًا بين 60 و150 ريالًا.

وأضاف أن السوق تضم علامات تجارية عديدة، معظمها يُصنع في الصين، من بينها SMOK، إلى جانب العلامة التجارية السعودية مزاج، فضلًا عن منتجات Ripe Vapes التي تُطور بالتعاون مع مصانع صينية متخصصة.

أكثر من 14 ألف سجل تجاري

تظهر بيانات وزارة التجارة اتساع النشاط التجاري المرتبط بمنتجات التبغ في السعودية، إذ بلغ عدد السجلات التجارية لنشاط البيع بالجملة لمنتجات التبغ، بما يشمل مستلزمات الشيشة والجراك، 14,047 سجلًا تجاريًا حتى نهاية الربع الأول من 2026.

وقالت الوزارة لـ”الاقتصادية” إن منطقة الرياض تصدرت القائمة بـ5,390 سجلًا تجاريًا، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ4,311 سجلًا، ثم المنطقة الشرقية بـ1,665 سجلًا.

ويأتي هذا النمو في النشاط التجاري بالتزامن مع تزايد الدعوات إلى تعزيز الرقابة ورفع مستوى الوعي، خصوصًا بين اليافعين، في ظل اتساع سوق السجائر الإلكترونية واستمرار الجدل حول آثارها الصحية، ما يجعل الموازنة بين تنظيم السوق وحماية الصحة العامة تحديًا متزايدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *