فبدلاً من أن يقضوا طفولتهم بين البساتين الغنّاء، ربّاهم على الاعتماد على النفس، والانضباط، وتحمل المسؤولية. إذ كان يصطحبهم إلى الحارات القديمة حيث برحة العباس وباب الريع ليختلطوا بالناس أكثر ويتعلموا كيف يحملون المسئولية، تلك الجولات كانت هي العمود الفقري لشخصية ابنه بكر الذي لم تثنه الطفولة المرفهة عن أن يكون طالب علم من الطراز الرفيع وهو ما أهله أن يكون أول مهندس سعودي في أرامكو ثم صاحب مسيرة أكاديمية وفكرية ودبلوماسية تميز بها حتى رحل منذ أيام عن عمر يناهز 83 عامًا تاركًا حياة عنوانها “الخشونة تصنع الرجال”.