أدى التوتر بين العقوبات الأميركية وملكية شركة صناعة البترول الصربية (NIS) إلى وضع عمليتي تشغيل وبحث عن مشترٍ في قلب معادلة تحكم إمدادات الوقود داخل صربيا والمنطقة القريبة.
تجري حالياً شركة غازبروم نفط محادثات لبيع حصتها البالغة 56% في شركة NIS، بعد أن طالبت واشنطن ببيع هذه الحصة كشرط لرفع العقوبات المفروضة منذ كانون الثاني/يناير 2025. رئيسها التنفيذي ألكسندر ديوكوف أكد أن المفاوضات جارية ووصف الصفقة بأنها «معقدة» وأن التوصل إلى اتفاق سيستغرق وقتاً.
تعطّل الإنتاج وضغوط الترخيص
أثّرت العقوبات عملياً على تشغيل مصفاة NIS، إذ توقفت عن الإنتاج لعدة أسابيع إثر انقطاع إمدادات النفط الخام خلال الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين، قبل أن تُمنَح تراخيص مؤقتة مجدداً في أواخر ديسمبر لاستئناف العمليات. مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية مدد ترخيص التشغيل وموعد إتمام المفاوضات حتى الأول من تموز/يوليو 2025.
الواقعة وضعت ضغوطاً مزدوجة: حاجة فورية للحفاظ على توافر الوقود داخل صربيا، وضرورة إيجاد حل لرفع العقوبات عبر بيع الحصة المسيطرة.
من قد يشتري ولماذا الصفقة معقّدة
حتى الآن، شركة النفط والغاز المجرية «إم أو إل» هي الجهة الوحيدة التي أبدت اهتمامها علناً بالاستحواذ، لكن ديوكوف لم يذكر أسماء أطراف التفاوض. التعقيد ينبع من بنية الملكية الحالية وتداخل المصالح السياسية والاقتصادية بين صربيا وروسيا، إضافة إلى متطلبات الجهات الأميركية لرفع القيود.
تجدر الإشارة إلى أن الدولة البلقانية باعت حصة الأغلبية في NIS لغازبروم عام 2008 مقابل 400 مليون يورو، وما تزال تملك نحو 30% من الأسهم، ويشير مسؤولون إلى نية صربيا زيادة حصتها بمقدار 5% بعد إتمام أي صفقة.
التداعيات المتوقعة
إذا نجحت مفاوضات البيع وأُزيلت العقوبات، فسيُتاح أمام المصفاة استقرار إمدادات الخام واستئناف عملياتها بصورة دائمة، ما يخفف ضغوط الإمداد المحلي والأسعار. أما فشل المحادثات أو تأخرها فسيبقي احتمالات انقطاع الإمدادات قائمة، مع آثار على السوق المحلية وثقة المستثمرين.
يبقى الأفق مفتوحاً: المفاوضات مستمرة والنتائج مرتبطة بسرعة إتمام الصفقة وحسم اهتمام المشترين المحتملين، بينما يراقب القطاع والسلطات المحلية آثار أي تغيير في ملكية أكبر لاعب نفطي في البلاد.


تعليقات