موجة بيع قوية في قطاع التكنولوجيا أدت إلى هبوط حاد بالأسواق الآسيوية وإغلاق مؤقت للسيولة في سيول، إذ اضطرت بورصة كوريا الجنوبية إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة بعد تراجع حاد في مؤشر «كوسبي». الحدث جاء وسط قلق مستجد حول تباطؤ إيرادات شركات محورية ومخاوف مرتبطة بالطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الجمعة 26 يونيو 2026 شهدت قيمة مؤشر كوسبي تراجعاً بنسبة 8.2% إلى مستوى 8,199.81 نقطة قبل تعليق التداول، بينما هبط مؤشر الأسهم الآسيوية مجتمعة بنحو 2.7% مسجلاً أدنى قراءة له خلال أسبوعين.
من يقود الهبوط؟
القطاع التكنولوجي كان مركز الزلزال؛ أسهم شركات تقنية كبرى واجهت عمليات بيع واسعة بعد موجة ارتفاع سابقة، ما سرّع تراجع المؤشرات المحلية والإقليمية. في طوكيو هبطت أسهم مجموعة سوفت بنك بنحو 13%، في ظل تقارير عن احتمال تأجيل طرح عام أولي لشركة متعلقة بتقنيات الدردشة الذكية إلى 2027، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.
الأخبار السلبية لم تقتصر على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي: سهم آبل انخفض بنسبة 6.1% خلال جلسة الولايات المتحدة بعد تحركات في تسعير أجهزة ماك وآيباد ومنتجات منزلية، ما أثر سلباً على مورديها في آسيا وعمّق موجة البيع.
تقاطعات عبر المحيط الأطلسي
تأثر وول ستريت بدوره؛ انخفاض أسهم آبل نقل الضغوط إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي عاد للتراجع بعد بداية جلسة متفائلة مدفوعة بنتائج قوية لشركة ماكرون تكنولوجي. هذا التقاطع بين قلق المستثمِر الأمريكي والتكنولوجيا الآسيوية خلق بيئة سيولة متقلبة أدت إلى تفعيل آليات الإيقاف المؤقت في سيول.
التداعيات المتوقعة
التصاعد الحاد في التقلبات يطرح تساؤلات حول قدرة الأسواق على امتصاص صدمات جديدة دون مزيد من التعميق للخسائر. تأجيل طرح عام أولي لشركات بارزة قد يضغط على سيولة المستثمرين ويعيد تسعير الشركات الداعمة لقطاع الذكاء الاصطناعي، بينما استمرار هبوط أسهم موردي آبل قد يؤثر سلباً على أرباح شركات إقليمية مرتكزة على سلاسل التوريد.
مع اختتام أسبوع اتسم بالتقلب، سيبقى مراقبو السوق متمركزين عند أداء أسهم التكنولوجيا، إعلانات الشركات بشأن خطط الطروحات، وحركة أسهم آبل ومورديها لتقييم ما إذا كانت موجة البيع مؤقتة أم بداية لمرحلة هبوط أوسع. توقعات الأسهم ستعتمد أيضاً على رد فعل المستثمرين في الجلسات المقبلة وعلى أي بيانات أو إعلانات جديدة قد تهدئ أو تزيد من حدة المخاوف.


تعليقات