سعود بن سلطان: إدارة البيانات ركيزة أساسية لنجاح الحكومات

سعود بن سلطان: إدارة البيانات ركيزة أساسية لنجاح الحكومات

خرجت الدفعة الأولى من برنامج «خبير التحول الرقمي» مزوّدة بمهارات عملية تهدف إلى تمكين الجهات الحكومية في الشارقة من تعظيم الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة. شمل البرنامج 47 موظفاً يمثلون 25 جهة حكومية، وقد امتد على مدار ستة أسابيع للتدريب المكثف على أدوات ومقاربات التحول الرقمي.

أُطلق البرنامج بالتعاون بين دائرة الشارقة الرقمية ودائرة الموارد البشرية بالشارقة، وركز منهج التدريب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وأساليب إدارة بيانات أكبر، بهدف رفع كفاءة العمل الحكومي وتحسين جودة الخدمات للمواطنين والمستفيدين.

حضر مراسم التخريج مسؤولون بارزون من الإمارة، من بينهم مدير عام دائرة الشارقة الرقمية الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، والمهندسة لمياء الحصان الشامسي، إضافة إلى مدير دائرة الموارد البشرية ماجد حمد المري، والأمين العام لمجمع القرآن الكريم الدكتور عبد الله خلف الحوسني، إلى جانب ممثلين عن الجهات المشاركة في البرنامج.

تؤكد قيادة الدورة أن نقطة الانطلاق الحقيقية لنجاح أي تحول رقمي هي العنصر البشري القادر على تحويل البيانات إلى قرارات عملية. وسبق أن شدد القائمون على الحاجة إلى مرونة في التكيف مع المتغيرات، وإلى قدرة واضحة على توظيف البيانات والتقنيات لتسريع تبنّي الحلول الرقمية بين الجهات الحكومية.

ماذا يعني تخرّج 47 موظفاً؟

يمنح تخرّج هذه المجموعة قدرة أولية على دفع مشاريع مشتركة بين الجهات، إذ أن الممثلين عن 25 جهة يوفّرن قاعدة لبدء مبادرات تكامل وتبادل بيانات تُسهم في تقليل المعوقات الإجرائية وتسريع تقديم الخدمات. كما أن التركيز على الذكاء الاصطناعي والسحابة يشير إلى توجه عملي نحو أتمتة بعض العمليات وتحليل البيانات بكفاءة أعلى.

المحتوى التدريبي وصياغته على مدى ستة أسابيع يستهدف بناء وعي استراتيجي لدى المشاركين، إلى جانب مهارات تقنية تطبيقية. والجهات التي أمّنت حضور ممثلين منها قد تستفيد سريعاً عبر مشاريع تجريبية أو برامج نشر داخلية يقودها الخريجون.

آفاق وتداعيات محتملة

من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة تبنّي حلول رقمية متكاملة بين جهات الإمارة، وخاصة في المجالات التي تعتمد على تحليل البيانات لاتخاذ قرارات تشغيلية. كما أن وجود كوادر متخصّصة داخل كل جهة قد يقلل الحاجة إلى الاستعانة بمصادر خارجية في مشاريع التحول، ما يوفر زمن التنفيذ وتكاليفه.

يبقى تحدّي تحويل التدريب إلى مخرجات ملموسة مرتبطاً بتوفر خطط تنفيذية لدى الجهات، وميزانيات مخصصة للمشاريع، وإطار للتعاون بين الجهات المختلفة. مع ذلك، تمثّل الدفعة الأولى خطوة عملية نحو بناء منظومة حكومية رقمية أكثر تماسُكاً وقدرة على مواجهة متطلبات المستقبل.