موقع فوردو المحصن تحت الأرض، الذي تعرض للضربات الأمريكية سابقا، يعود الى واجهة النقاشات داخل الإدارة الأمريكية من جديد، وهذه المرة الحديث لا يدور عن ضربة اولى بل عن ضربة تكميلية تستهدف دفن مخزونات اليورانيوم المخصب على أعماق أكبر تحت الأرض
مسؤولون أمريكيون كشفوا أن واشنطن تدرس تنفيذ ضربات جديدة ضد بعض المنشآت النووية الإيرانية، في إطار تقييم مستمر للخيارات العسكرية المتاحة إذا استمرت الأزمة مع طهران في التصاعد
وأكد المسؤولون أن ما يجري حاليا مجرد مشاورات، وليس قرارا نهائيا بشن هجمات جديدة، مشيرين إلى أن الأمر يأتي ضمن عملية مراجعة مستمرة للخيارات العسكرية والدبلوماسية في ضوء التطورات الميدانية
وأوضحوا أن أي قرار بهذا الشأن سيخضع لتقييمات تتعلق بالمخاطر العسكرية، واحتمالات التصعيد الإقليمي، وردود الفعل الإيرانية المحتملة
مسؤولون مطلعون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، نقلت عنهم وسائل إعلام أمريكية أن النقاشات تركز على منشآت نووية سبق أن تعرضت لهجمات، وعلى رأسها فوردو، بهدف زيادة صعوبة الوصول إلى المواد النووية المخزنة داخله أو إعادة استخدامها مستقبلا
طهران من جهتها أكدت في مناسبات سابقة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وأن الهجمات على منشآتها لن توقف أنشطتها

تصعيد ميداني متبادل
وفي موازاة النقاشات الأمريكية، تتوالى فصول التصعيد الميداني بين الجانبين، فقد أعلنت وزارة الكهرباء الإيرانية تضرر جزء من خطوط نقل الكهرباء وانقطاع التيار عن مناطق في بندر عباس
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي ١٢ انفجارا في بوشهر، وسقوط قتيلين وأربعة مصابين إثر استهداف جسرين بمحافظة هرمزجان
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف طائرات هليكوبتر وطائرات استطلاع أمريكية في قاعدة الصخير بالبحرين، مؤكدا تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مراكز وتجهيزات أمريكية داخل المملكة، في أول إعلان إيراني مباشر عن توسيع نطاق الرد ليشمل مواقع أمريكية خارج الأراضي الإيرانية
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية قصفت جسورا وقاعدة بحرية تستخدمها إيران في تنفيذ هجمات ضد السفن، حسبما نقلت قناة القاهرة الإخبارية
ولم يصدر عن البنتاغون أي تعليق رسمي حتى الآن على ما تردد بشأن استهداف قاعدة الصخير في البحرين
