نفت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم تعرض قاعدة التنف العسكرية في جنوب شرقي سوريا لأي هجوم إيراني، وذلك بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربة استهدفت ما وصفه بمركز قيادة للعمليات الخاصة الأمريكية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية، إن التقارير التي زعمت تعرض قاعدة التنف لهجوم صاروخي أو بطائرات مسيرة غير صحيحة، مشددة على أن القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي المنتشرة في القاعدة تواصل تنفيذ مهامها بصورة طبيعية، ولم تسجل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأضافت أن هذه الادعاءات تندرج ضمن معلومات مضللة يتم تداولها خلال فترة تشهد تصاعدا في التوترات الإقليمية، ولم يصدر عن الجانب الأمريكي أي تفصيل اضافي حول مصدر هذه التقارير.
في المقابل، جاء في بيان نشره التلفزيون الإيراني على تطبيق تلغرام: يعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم مباغت على مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو في منطقة التنف السورية، وقال الحرس في بيان اخر إن القوة الجوفضائية التابعة له نفذت الهجوم ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية نصر ٢، مؤكدا أن العملية جاءت ثأرا لدماء جنود إيرانيين قتلوا في مدينة إيرانشهر.
ووفقا لوكالة رويترز، فإن هذا الإعلان هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب الأخيرة في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، إذ لم يسبق لإيران أن أعلنت رسميا عن قصف أهداف داخل سوريا خلال هذه الحرب، وقد نفى مصدر عسكري سوري أيضا تعرض قاعدة التنف لأي قصف إيراني.
خلفية القاعدة وموقعها
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في فبراير الماضي سحب قواتها من قاعدة التنف وتسليمها للسلطات السورية، وهو ما يعيد التساؤل عن طبيعة الوجود الأمريكي الحالي في الموقع الذي وصفه الحرس الثوري بأنه مركز قيادة للعمليات الخاصة.

وأكد الحرس الثوري، وفقا لما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن طهران تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وأن استمرار الهجمات الأمريكية يعني عدم تصدير أي نفط أو غاز عبر الممر المائي.
وقالت الدكتورة سماء سليمان، أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة في إدارة الأزمات الدولية، إن استهداف إيران لمركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في التنف، إلى جانب استهداف جنود أمريكيين، يمثل محاولة لإظهار قدرة طهران على توسيع دائرة المواجهة ورفع كلفة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأوضحت أن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للقيادة والسيطرة، وشبكات الدفاع الجوي والرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ والطائرات المسيرة. كما شملت مواقع مرتبطة بقدرة إيران على فرض السيطرة العسكرية في محيط مضيق هرمز، بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية.
وأشارت إلى أن هذا النمط من الردود يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة، فهو يدفع نحو توسيع رقعة الصراع واستعداء الولايات المتحدة، ويضع دول المنطقة في قلب المواجهة بصورة غير مسبوقة.
ولم يصدر حتى الآن بيان أمريكي منفصل يتناول تصريحات الحرس الثوري بشأن مضيق هرمز أو التهديد بوقف تصدير النفط والغاز عبر الممر المائي.
