توجيهات لصحة طهي اللحوم بعد الذبح
تتعدد الآراء حول طريقة طهي اللحوم، وقد يترتب على الاختيارات الخاطئة تأثيرات سلبية على الصحة والطعم. يوضح المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، في حديثه عبر برنامج “نقطة ومن أول السطر” مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، أنه لا يُنصح بطهي اللحوم فور ذبحها.
تأثير درجة حرارة اللحم
أشار خليل إلى أن اللحوم بعد ذبحها تُدخل في حالة طبيعية تُعرف بـ”التيبس الرمي”، حيث تكون الأنسجة العضلية مازالت مشدودة، مما يجعل اللحم قاسيًا وصعب المضغ. لذا، يُفضل تركه ليهدأ، ويُعد ذلك خطوة أساسية لضمان طراوة اللحم وسهولة نضجه. ولتحقيق ذلك، يوصي بتعريض اللحم لهواء المروحة لمدة ساعة كاملة، ثم يُنقل إلى الثلاجة لعدة ساعات.
أهمية الجليكوجين في مستوى النظافة
تنبه خليل إلى الأهمية الكبيرة للجليكوجين الحمضي، الذي يعمل على تعزيز نظافة اللحم. فبعد ذبح الحيوان، يمكن أن تتواجد ميكروبات أو فطريات على سطح اللحم، وعملية التهدئة تساعد في تكسير هذه الكائنات الضارة.
استثناءات بشأن الكبدة والعكاوي
عند طرح سؤال حول إمكانية طهي الكبدة والعكاوي مباشرة بعد الذبح، أفاد خليل بأن تناولها وهي ساخنة يعد تقليدًا شائعًا. ورغم أنه لا يُعتبر خطرًا كبيرًا، إلا أنه يشترط أن تكون الذبيحة نظيفة وذُبحت في ظروف صحية جيدة.
مقارنة طرق الذبح
تناول خليل أيضًا موضوع الذبح المنزلي مقارنةً بالمجازر المعتمدة. أوضح أن المجازر تتميز بأنها توفر بيئة مثالية، حيث يتم تعليق الذبائح في مسار خاص بحيث تُبرد تدريجيًا قبل تؤخذ مرحلة التقطيع. هذه العملية تضمن جودة عالية لا تتوفر في طرق الذبح التقليدية.
إن الالتزام بهذه التوجيهات يمكن أن يسهم في الحصول على لحوم طازجة وصحية، مفعمة بالنكهة، ويضمن تجهيزها بطرق فنية صحيحة لتعزيز التجربة الطهو.

تعليقات