«ما بعد الجرس الأخير».. نوال الربيش: الأسرة أصبحت شريكًا حقيقيًا في الحياة المدرسية

«ما بعد الجرس الأخير».. نوال الربيش: الأسرة أصبحت شريكًا حقيقيًا في الحياة المدرسية

تشير نوال الربيش إلى أن العلاقة بين المدرسة والأسرة تطورت مؤخرًا لتصبح أكثر قربًا من تفاصيل الحياة اليومية للطالب، حيث لم يعد اليوم الدراسي ينتهي عند خروج الطالب من المدرسة. وترى أن الأنشطة المدرسية وتوثيق الفعاليات عبر المنصات الرقمية عززا تفاعل الأسرة ووعيها بما يحدث داخل المدرسة، مما حول دورها من…

أكدت نوال سليمان الربيش، المتخصصة في مجال الأنشطة الطلابية وتحسين نواتج التعلم، أن العلاقة بين المدرسة والأسرة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر قربًا من تفاصيل الحياة اليومية للطالب داخل البيئة التعليمية.

وأوضحت الربيش أن اليوم الدراسي لا ينتهي بخروج الطالب من المدرسة، مشيرة إلى أن كثيرًا من التجارب والمواقف والأنشطة التي يعيشها الطالب داخل المدرسة تترك أثرًا مباشرًا في شخصيته واهتماماته وطريقة تفاعله مع الآخرين.

وأضافت أن الأنشطة المدرسية أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز هذا التقارب بين الأسرة والمدرسة، من خلال إتاحة الفرصة للطالب لإبراز مهاراته واهتماماته، ما منح الأسرة مساحة أوسع للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبنائها داخل البيئة التعليمية.

وبيّنت أن توثيق البرامج والفعاليات عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أسهم في رفع مستوى الوعي والمتابعة لدى الأسر، وجعلها أكثر اطلاعًا على تفاصيل يوم الطالب الدراسي، وأكثر فهمًا للأدوار التربوية والتعليمية التي تقدمها المدرسة.

وأشارت إلى أن مشاركة الأسرة لم تعد تقتصر على المتابعة التقليدية أو حضور الاجتماعات الدورية، بل امتدت إلى التفاعل المباشر مع البرامج والأنشطة والفعاليات المدرسية، الأمر الذي عزز حضور الأسرة داخل المجتمع التعليمي، وأسهم في بناء علاقة أكثر تكاملًا ووضوحًا.

وأكدت الربيش أن دعم الأسرة وتحفيزها للطالب، والتفاعل مع ما تقدمه المدرسة من مبادرات وبرامج، ينعكس بصورة إيجابية على الاستقرار النفسي والدافعية والثقة بالنفس لدى الطالب، كما يسهم في تعزيز شعوره بأهمية ما يقدمه داخل المدرسة.

واختتمت الربيش حديثها بالتأكيد على أن تطور وسائل التواصل والتقنيات الحديثة أسهم في تقليص المسافة بين المدرسة والأسرة، لتتحول العلاقة بينهما من مجرد متابعة تقليدية إلى شراكة تربوية أكثر قربًا وارتباطًا بتفاصيل رحلة الطالب التعليمية، بما يدعم بناء بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وفاعلية.