التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة امر مندوب اليه ومشروع، وليس شرطا لصحة الصلاة، هذا ما اكدته دار الافتاء المصرية ردا على تساؤلات كثيرة يتكرر طرحها بين المصلين حول محل النية وكيفية التعبير عنها.
اوضحت دار الافتاء ان محل النية هو القلب اصلا، وان من ينطق بها بلسانه قبل الصلاة لا يخالف بذلك حكما شرعيا، بل يفعل امرا مستحبا يساعده على استحضار النية وجمع القلب والهمة قبل الدخول في الصلاة.
وبينت دار الافتاء ان التلفظ بالنية يكون بصوت خفيض يسمعه المصلي نفسه فقط، دون رفع الصوت او التشويش على من حوله من المصلين، وذلك حفاظا على خشوع الجميع داخل المسجد.
وفي منشور اخر عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، اضافت دار الافتاء ان الهدف من هذا الضبط في مستوى الصوت هو ان يسمع المصلي نفسه فقط حتى لا يشوش على غيره من المصلين المنشغلين بصلاتهم.
اشياء تبطل الصلاة اثناء ادائها
الى جانب مسألة النية، حددت دار الافتاء عبر موقعها الرسمي عددا من الاخطاء التي قد يقع فيها المسلم بغير قصد اثناء صلاته، وينتج عنها بطلان الصلاة كاملة، ومن اهمها الاخلال بترتيب الاركان، فلو سجد المصلي مثلا قبل ان يركع عمدا بطلت صلاته، وان كان ذلك سهوا لزمه الرجوع ليركع اولا ثم يسجد.

ومن هذه المبطلات ايضا الحركة الكثيرة، حيث نقلت دار الافتاء عن الامام النووي قوله ان الفعل الذي ليس من جنس الصلاة اذا كان كثيرا ابطلها بلا خلاف، واذا كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف، وقد اتفق الفقهاء على ان كثرة الحركة تخرج المصلي عن هيئة الخشوع المطلوبة.
واتفق الفقهاء ايضا على ان الاكل او الشرب داخل الصلاة يبطلها ويوجب اعادتها، وقد نقلت دار الافتاء عن ابن المنذر قوله ان جميع من يحفظ عنهم من اهل العلم اجمعوا على ان من اكل او شرب في الصلاة عامدا وجبت عليه الاعادة.
وفي ما يخص الكلام، اخرج الامام مسلم في صحيحه عن زيد بن ارقم قوله كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو الى جنبه في الصلاة، حتى نزلت اية وقوموا لله قانتين. فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. ومن هنا اتفق الفقهاء على ان الكلام الذي ليس من جنس الصلاة يبطلها.
اما بخصوص اركان الصلاة نفسها، فقد اوضحت دار الافتاء ان الركوع اقله ان ينحني المصلي بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه، واكمله ان يمد ظهره مستويا ويجعل راسه على مستواه. اما السجود فاكمله ان يمكن المصلي جبهته وانفه وكفيه وركبتيه واطراف اصابع قدميه من محل السجود. وتكون التسليمتان بقول السلام عليكم ورحمة الله مرتين، ويكفي في صلاة النفل والجنازة تسليمة واحدة.
