أقر البرلمان الياباني تعديلات على قانون الأسرة الإمبراطورية الصادر منذ القرن التاسع عشر، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة تقلص عدد أفراد العائلة الإمبراطورية، ورغم ذلك أبقى القانون الجديد على نظام وراثة العرش عبر الذكور المنحدرين من السلالة الأبوية، دون السماح للنساء باعتلاء العرش.
وبموجب هذه القواعد، تستبعد الأميرة أيكو، ابنة الإمبراطور ناروهيتو والبالغة من العمر ٢٤ عاما، وكذلك جميع النساء المنتميات للأسرة الإمبراطورية، من حق تولي العرش.
ويعتمد مستقبل العائلة الإمبراطورية اليابانية، التي تنسب في المعتقدات الشنتوية إلى إلهة الشمس أماتيراسو، بصورة كبيرة على الأمير هيساهيتو، البالغ من العمر ١٩ عاما، وهو ابن ولي العهد الأمير أكيشينو، شقيق الإمبراطور ناروهيتو.
وتسمح التعديلات الجديدة للأميرات بالاحتفاظ بعضويتهن في الأسرة الإمبراطورية بعد الزواج من أشخاص من عامة الشعب، وهو تغيير عن القواعد الحالية التي كانت تؤدي إلى خروجهن من العائلة الملكية عقب الزواج، كما كشف مشروع القانون، الذي أقره مجلس الشيوخ الياباني، عن آلية جديدة تهدف إلى زيادة عدد أفراد الأسرة الإمبراطورية، دون المساس بقواعد وراثة العرش.
استياء داخل البرلمان ودعم شعبي واسع
قال سييتشيرو موراكامي، أحد القيادات البارزة بالحزب، عقب إقرار مشروع القانون في مجلس النواب خلال ١٠ يوليو، إن استبعاد أيكو من أن تصبح إمبراطورة يبعث على استياء شديد.

وكشف استطلاع أجرته صحيفة أساهي شيمبون في مايو الماضي أن ٧٢٪ من اليابانيين يؤيدون تعديل القانون بما يسمح للنساء بتولي العرش الإمبراطوري، وفي استطلاع آخر أيد أكثر من ٧٠٪ من المشاركين السماح للنساء باعتلاء العرش، فيما أيد نحو ٤٠٪ منهم انتقال العرش عبر السلالة النسائية.
وفي المقابل أظهر استطلاع أجرته صحيفة ماينيتشي شيمبون أن ٢٣٪ فقط يؤيدون منح أبناء الفروع الإمبراطورية الذين سيعاد ضمهم للأسرة حق اعتلاء العرش، بينما عارض ذلك ٣٤٪ من المشاركين.
وقال أساهيرو كوني، البالغ من العمر ٨١ عاما والمنتمي إلى أحد الفروع الإمبراطورية الإحدى عشرة، إنه سينصح أحفاده برفض أي عرض لإعادتهم إلى الأسرة الإمبراطورية.
وفي الشارع الياباني، رأت طالبة المرحلة الثانوية يومي، ١٧ عاما، والتي كانت برفقة صديقتها ميسا، أن الوقت قد حان للتخلي عن العقلية التي تحصر وراثة العرش في الرجال، معتبرة أن استمرار هذه القواعد لم يعد مقبولا بالنسبة لجيلها.
