خلال 22 عامًا صنع فيها مجد “المدفعجية”، التصقت بفينجر تهمة “البخل”. صرف المدرب الفرنسي مجموع 802 مليون يورو خلال تلك الأعوام، رقم قد يبدو ضخمًا، ولكن بتوزيعه على فترة فينجر بين 1996 و2018، وخصوصًا في السنوات الأخيرة منها، تجد أنها تعد شحيحة مقارنة ببقية كبار البريميرليج وأوروبا.
الانتقادات زادت بحق المدرب المخضرم بالتحديد في أعوامه الأخيرة حيث فضل سياسة الاعتماد على المواهب الشابة، ورفض الدخول في صراع الصفقات المكلفة رغم إبرام بعضها مثل مسعود أوزيل وأليكساندر لاكازيت، وحتى أبرز نجوم حقبته مثل تييري هنري وباتريك فييرا ودينيس بيرجكامب انضموا لآرسنال بمقابل مادي صغير.
صفة “البخل” لازمت فينجر أثناء حقبة آرسنال، ولكن لوضع الصورة كاملة، لا يجب نسيان أن تلك الحقبة تزامنت مع مشروع النادي الضخم لبناء ملعب “الإمارات” الذي تخطت تكلفته 550 مليون يورو، وجعلت النادي تحت تأثير تركيزه على هذا المشروع عن الجانب الكروي، مما حول هدف الفريق وفينجر من المنافسة على الألقاب لضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا وحصد المزيد من الأموال.
في المقابل، كان فينجر صاحب موقف ثابت ضد صعود الأندية مثل تشيلسي ومانشستر سيتي، ووصف الأمر بالمنشطات المالية عقب تولي رومان أبراموفيتش ملكية البلوز والأموال الضخمة التي ضخها في الفريق، متمسكًا بسياساته الخاصة بالاستثمار في المواهب الشابة ورفض تدفق الأموال على طريقة سيتي وتشيلسي لعالم كرة القدم.

