واشنطن تبدأ إجراءات شطب سوريا من قائمة الإرهاب

تفاصيل سوريا
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

45 يوما، هي المدة التي سيراجع فيها الكونغرس الأمريكي قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد ان اعلنت الولايات المتحدة بدء الاجراءات الرسمية لهذه الخطوة، عقب ساعات من لقاء الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره السوري احمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في انقرة.

وسلم ترمب رسالة الى الشرع بعد الاجتماع مباشرة، قال فيها “وعدت بازالة جميع الحواجز التي تمنعكم من اعادة بناء بلدكم، وقريبا جدا ستتمكنون اخيرا من القيام بذلك”، مؤكدا ان شركات امريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساهمة في دعم تعافيها الاقتصادي، واضاف انه ابلغ الكونغرس بقراره رسميا لتبدا المراجعة التشريعية المطلوبة قبل دخوله حيز التنفيذ.

شروط الرئيس الامريكي للشطب

واشنطن تبدأ إجراءات شطب سوريا من قائمة الإرهاب

وفق الاجراءات الامريكية المعتمدة، يتعين على الرئيس تقديم اقرار الى الكونغرس يفيد بان الحكومة المعنية لم تقدم دعما للارهاب الدولي خلال الاشهر الستة السابقة، مع ضمانات بعدم القيام بذلك مستقبلا، او اثبات حدوث تغيير جوهري في قيادة الدولة وسياساتها، ويخضع القرار بعدها لمراجعة الكونغرس التي قد تمتد 45 يوما، ليصبح نافذا في حال انقضاء هذه المدة من دون اعتراضات تعرقل عملية الشطب.

وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني كتب على منصة اكس ان دمشق “اغلقنا صفحة سوداء في تاريخ سوريا برفع التصنيف الذي فرض عليها بسبب سياسات النظام البائد 1979”.

في المقابل اعلن وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو في بيان رسمي بدء اجراءات الغاء تصنيف سوريا دولة راعية للارهاب، وقال ان هذا القرار جاء بعد الضمانات الرسمية التي قدمها الرئيس الشرع بان سوريا لن تدعم اعمال الارهاب الدولي في المستقبل، وذكر ان القرار يستند ايضا الى ما وصفه بالتغييرات الايجابية واجراءات مكافحة الارهاب التي اتخذتها الحكومة السورية.

واعتبر روبيو ان رفع العقوبات يفتح باب التجارة والاستثمار الدوليين ويمنح سوريا فرصة للاعمار، ووصف الخطوة بانها محطة تاريخية اخرى يتخذها ترمب لتمكين السوريين، واشاد بالحكومة السورية لتبنيها مسارا جديدا، معربا عن تطلع واشنطن الى تعزيز شراكتها مع دمشق وشعبها.

ولفت وزير الخارجية الامريكي الى ان رفع العقوبات عن سوريا يفتح فصلا جديدا للشعب السوري، ونبه الى ان وجود سوريا مستقرة وموحدة تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها يعود بالنفع على العالم بأسره لا على المنطقة فقط.

قائمة اقيمت منذ 1979

قائمة الدول الراعية للارهاب هي التصنيف الذي تطلقه واشنطن على الحكومات التي تقول انها قدمت دعما متكررا لاعمال ارهابية دولية، ويصدر هذا التصنيف بقرار من وزير الخارجية الامريكي استنادا الى قوانين العقوبات الامريكية، ويترتب عليه فرض قيود تشمل تقييد المساعدات الخارجية وحظر صادرات ومبيعات الاسلحة والمعدات الدفاعية، فضلا عن قيود على تصدير السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج وقيود مالية اخرى.

سوريا كانت على هذه القائمة منذ ان انشأها الكونغرس عام 1979، وهو ما يجعلها العضو الاطول بقاء فيها بين الدول الاربع المصنفة، وهي ايران المدرجة منذ 1984، وكوريا الشمالية منذ 2017، وكوبا منذ 2021، وقد ادرجت سوريا في التصنيف حينها استنادا الى تقييمات امريكية بشأن دعم نظام الرئيس السوري الاسبق حافظ الاسد للفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحالفها الاستراتيجي مع ايران، ودعمها المادي لمنظمات مصنفة ارهابية بموجب القانون الامريكي من بينها حزب الله اللبناني.

وكان الشرع قد طلب في اتصال هاتفي مع ترمب نهاية مايو الماضي رفع ما تبقى من العقوبات، بهدف تمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية الى مختلف القطاعات الحيوية، وفي اجتماع الاربعاء على هامش قمة الناتو في انقرة تعهد ترمب بشطب سوريا من القائمة فعليا.

هذا التطور يأتي بالتوازي مع انهاء برنامج العقوبات الامريكية على سوريا الذي وقعه ترمب الشهر الماضي، وهو ما يسمح بانهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي بشكل تام، بعد ثورة استمرت نحو 14 عاما.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً