بوليتيكو: تراجع شعبية فانس بين ممولي الجمهوريين الداعمين لإسرائيل

تفاصيل جي دي فانس
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت شعبية نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بين كبار الممولين الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل، وذلك بعد دفاعه عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب مع إيران في 17 يونيو الماضي، هذا ما كشفه تقرير موسع نشره موقع بوليتيكو السياسي الأمريكي، رابطا بين هذا التراجع وطموحات فانس الرئاسية المحتملة في انتخابات 2028.

نقل الموقع عن إريك ليفين، أحد كبار جامعي التبرعات للحزب الجمهوري وعضو مجلس إدارة الائتلاف اليهودي الجمهوري، قوله إن دعم فانس داخل قطاعات من المجتمع اليهودي المؤيد للجمهوريين أصبح محدودا للغاية، وتحدث ممولون آخرون لم يذكر الموقع أسماءهم عن حالة قلق واسعة داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل بشأن مواقف نائب الرئيس.

ويرى منتقدو فانس، وفق التقرير، أن خطابه الأكثر حذرا تجاه المواجهة مع إيران أثار مخاوف لدى داعمين تقليديين للحزب، خصوصا مع اقتراب سباق 2028 المتوقع أن يكون الأكثر كلفة في تاريخ الانتخابات الأمريكية، فقد أكد نائب الرئيس أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية لا ينبغي اعتباره معاداة للسامية.

مانح وباحث تمويلي يهودي بارز تحدث لبوليتيكو شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إن هناك حالة عارمة من القلق والاضطراب تجاه نائب الرئيس بين الأغلبية الساحقة من الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل، سواء كانوا مسيحيين أو يهودا.

في المقابل حاولت الإدارة الأمريكية احتواء الموقف، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز أن الرئيس ونائبه على خط واحد، وشددت على أن إسرائيل حليف عظيم وأنه لا يوجد صديق لها أكبر من ترمب.

ورغم هذه الأزمة لا يزال فانس يحتفظ بحلفاء أقوياء داخل الحزب، ساندر غيربر عضو مجلس إدارة الائتلاف اليهودي الجمهوري أكد أن إعجابه بقدرات فانس لم يتغير، ووصف المانح الكبير ديفيد شارف نائب الرئيس بأنه أدار مالية اللجنة الوطنية الحزبية بكفاءة عالية وأثبت التزامه بأمن إسرائيل.

وأشار تقرير بوليتيكو إلى أن هذه الخلافات قد تفتح المجال أمام شخصيات جمهورية أخرى لتعزيز مواقعها استعدادا للانتخابات المقبلة، وفي مقدمة هؤلاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خاصة في ظل استمرار الجدل حول سياسة إدارة ترمب تجاه إيران.

حملة رقمية بتمويل إسرائيلي

بوليتيكو: تراجع شعبية فانس بين ممولي الجمهوريين الداعمين لإسرائيل

وفي سياق متصل كشفت مجلة تايم عن تفاصيل حملة تأثير رقمي واسعة تقودها شركة يملكها براد بارسكيل، المدير السابق لحملة ترمب الانتخابية، لصالح الحكومة الإسرائيلية، وتهدف الحملة إلى تحسين صورة إسرائيل داخل الأوساط المحافظة الأمريكية، ولا سيما بين الشباب المنتمين إلى حركة ماغا.

استندت المجلة إلى وثائق مسجلة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، أظهرت أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعاقدت مع شركة كلوك تاور إكس التابعة لبارسكيل مقابل نحو 1.5 مليون دولار شهريا، لإنتاج محتوى رقمي مكثف عبر منصات تيك توك وإنستغرام ويوتيوب، مع العمل أيضا على التأثير في النتائج التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومنها شات جي بي تي وكلود وجيميناي، عند تناولها لإسرائيل والحرب، من خلال مواقع أنشئت خصيصا لهذا الغرض تحمل اسمي باكس بوينت وفاكت سيغنال.

رصد مسؤولون في البيت الأبيض قلقا بالغا من هذه الشبكة المأجورة، بعدما لاحظت الأجهزة الاستخباراتية تزامنا وتطابقا في منشورات مؤثرين من اليمين يهاجمون اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وصرح مسؤول استخباراتي أمريكي كبير قائلا إنهم يتحدثون عن مؤثرين أمريكيين تدفع لهم دولة أجنبية لمحاولة بناء زخم لتغيير وجهة نظر الرئيس، واصفا ذلك بالأمر الخطير للغاية.

نفى بارسكيل استخدامه أموال العقد الإسرائيلي لدفع مبالغ للمؤثرين، وأكد أن جهوده تهدف إلى منع انشقاق الشباب المحافظ عن دعم إسرائيل، بينما عبر مسؤول إسرائيلي عن إحباط تل أبيب قائلا إنهم غاضبون من براد بارسكيل لأنه تقاضى الكثير من المال ولكن الأمور ساءت، مستشهدا ببيانات مركز بيو للأبحاث التي أظهرت تراجع النظرة الإيجابية لإسرائيل بين الشباب الجمهوريين إلى مستويات قياسية.

استهدفت الحملة وفق مجلة تايم إنتاج ما لا يقل عن مئة مادة إعلامية شهريا، وتحقيق نحو 50 مليون ظهور رقمي، مع تركيز على الجمهور المحافظ الشاب الذي أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا في مستوى تأييده لإسرائيل خلال العام الأخير، ولم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية أي تعليق رسمي على تفاصيل التقرير حتى الآن.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً