مجلس الشعب السوري الجديد يعقد أول جلسة له بعد سقوط الأسد

مجلس الشعب السوري الجديد يعقد أول جلسة له بعد سقوط الأسد
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عقد مجلس الشعب السوري الجديد جلسته الافتتاحية يوم الاحد، في اول دورة تشريعية تنطلق في سوريا منذ سقوط نظام بشار الاسد، وسط ترقب واسع لدور المجلس المقبل في ادارة المرحلة الانتقالية ورسم ملامح النظام السياسي القادم.

وبحسب وكالة الانباء السورية الرسمية سانا، حضر الجلسة الرئيس احمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الاحمد، الى جانب اعضاء المجلس وعدد من الوزراء، في جلسة اعلنت رسميا بدء عمل السلطة التشريعية الجديدة في البلاد.

توافد الاعضاء على مقر الجلسة منذ ساعات ما بعد الظهر، وشملت الاجراءات التنظيمية اداء اليمين الدستورية وانتخاب هيئة رئاسة المجلس، تمهيدا لبدء مهامه التشريعية والرقابية خلال المرحلة المقبلة.

بارك وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني انطلاق اعمال المجلس، وكتب عبر منصة اكس ان انعقاد الجلسة الاولى يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار بناء مؤسسات الدولة، وقال ان سوريا الجديدة تدخل مرحلة عنوانها مؤسسات دستورية فاعلة وتكامل بين سلطات الدولة في خدمة الوطن والمواطن.

واضاف الشيباني ان بناء سوريا الجديدة لا يكتمل الا بمؤسسات قوية وسيادة القانون وعمل مؤسسي يرسخ الاستقرار ويقود التنمية.

غياب التصفيق يشغل السوريين

مجلس الشعب السوري الجديد يعقد أول جلسة له بعد سقوط الأسد

لاقت الجلسة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، تداول خلاله ناشطون صورا ومقاطع فيديو من داخل القاعة، وانصب جانب كبير من النقاش على تركيبة المجلس والرسائل التي حملها المشهد، لكن التفصيلة الاكثر تكرارا كانت غياب التصفيق والهتافات التي رافقت جلسات المجلس لعقود في عهد النظام السابق.

كتبت الاعلامية السورية اسيا هشام ان المجلس بلا تصفيق، بلا تزلف، بلا ابتذال وتضييع وقت وشعر ملحمي، ووصفت ما جرى بانه عهد جديد واعد، ودعت الى المساهمة فيه بالتوفيق.

وكتبت الناشطة جودي الحلبي ان هذه اول مرة منذ 60 سنة لا يوجد فيها تصفيق في مجلس الشعب، بينما قالت الناشطة امل كاتبة ان سوريا التي يريدها السوريون لا تصفيق فيها، لا هتاف، لا تطبيل، لا شعارات ولا اشعار باهتة في مجلس الشعب.

اما الناشط سليمان فكتب ان المجلس الجديد انطلق بلا خطابات طويلة، لا تصفيق، لا قصائد وشعارات، لا هتاف، ووصفه بانه برلمان سوريا الحرة.

وذكر الدكتور عمر محمد البغدادي ان الرئيس الشرع القى كلمته ونزل من المنصة دون تصفيق، ودون هتافات، ودون تمجيد للقائد، في حين قال الناشط بلال البريني ان الرئيس عاد الى مقعده بهدوء بعد انتهاء كلمته، واستمع اعضاء المجلس الى الخطاب من دون تصفيق او تطبيل، معتبرا ان ذلك يعكس انتقال سوريا من ثقافة الولاء الى ثقافة المشاركة وتبادل الاراء.

راى مدونون اخرون ان المجلس بلا تصفيق ولا خطابات رنانة، وان عبارات المديح التي كانت تتكرر في جلساته خلال العقود الماضية لم تعد موجودة، معتبرين ذلك تحولا في طبيعة المؤسسة التشريعية نفسها.

واشار ناشطون ايضا الى تفصيلة رمزية رافقت الجلسة، وهي افتتاح كلمة الرئيس احمد الشرع بالبسملة وتلاوة ايات من القران الكريم، الى جانب اداء اعضاء المجلس القسم بصورة جماعية.

وقال متفاعلون ان القاعة التي اعتادت لعقود ان تسمع صوتا واحدا، وان ترى وجها واحدا، وان ترفع يدا واحدة، شهدت اليوم مشهدا مختلفا، بينما راى اخرون ان دخول الرئيس الى القاعة من دون تصفيق او مظاهر تمجيد يعكس اختلافا في طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة ورئيسها.

واضافوا ان خطاب الرئيس ركز على الدولة والمؤسسات والمسؤولية بعيدا عن تمجيد الافراد، وان الرسالة الابرز من الجلسة هي ترسيخ فكرة ان الدولة اكبر من الافراد، وان القرار ينبغي ان يكون نتاج عمل مؤسسي لا قرار فرد واحد.

وكان الرئيس السوري احمد الشرع قد اصدر في الاول من يوليو الجاري المرسوم الخاص باسماء اعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 من اصل 210 مقاعد، منهم 137 عضوا فازوا في انتخابات غير مباشرة، الى جانب 70 عضوا اختارهم الرئيس بموجب صلاحياته وفق الاعلان الدستوري، فيما غابت مقاعد محافظة السويداء الثلاثة بسبب تعذر تنظيم انتخابات فيها.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً