قرر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش الانسحاب من قيادة منتخب غانا، بعد رحلة قصيرة انتهت بالخروج من دور الـ32 في كأس العالم 2026. الإعلان جاء عبر حساب المدرب على إنستجرام، بعد أيام قليلة من خسارة بلاك ستارز أمام كولومبيا بهدف مبكر أنهى مشوارها في البطولة.
كتب كيروش في منشوره: تعلمنا كرة القدم، مثل الحياة، درساً خالداً، إما أن تفوز وإما أن تتعلم. وأضاف أنه يغادر هذه التجربة بفخر بما تحقق، لكنه في الوقت نفسه غير راضٍ تماماً، لأن من كانوا يطمحون دائماً إلى المزيد يعرفون أن الوصول إلى مستوى أعلى لا يجب أن يكون نهاية الطريق، بل بداية لطموحات أكبر.
مشوار غانا في المونديال
بدأت غانا مشاركتها بفوز مهم على بنما بهدف دون رد، ثم تعادلت سلباً مع إنجلترا، قبل أن تتلقى خسارة أمام كرواتيا بنتيجة 2-1. هذه النتائج أهّلتها للتأهل إلى دور الـ32، حيث واجهت كولومبيا وخرجت من البطولة بعد هدف مبكر تلقته فيها.
هذا الأداء يمثل تقدماً واضحاً لمنتخب غانا مقارنة بمشاركاته الأخيرة، لكنه في نفس الوقت يبقى دون سقف الطموحات التي رافقت تعيين كيروش قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة.
رؤية كيروش لمستقبل الكرة الغانية
لم يقتصر حديث كيروش على النتائج الفنية، بل تطرق إلى ما يعتبره الأساس الحقيقي لتطور الكرة في غانا. قال إن مستقبل المنتخب لن يُبنى داخل الملعب فقط، بل يجب أن يبدأ نجاح بلاك ستارز من خارجه، من خلال توفير بيئة أفضل لإعداد وحماية وتطوير المواهب الاستثنائية التي تزخر بها غانا.
وفي رسالته الأخيرة للجماهير، أوضح كيروش أنه لا يستطيع الادعاء بتحقيق رضا رياضي كامل، لكنه يفتخر بأن فريقه شرّف ألوان غانا، وأعاد للمنتخب احترامه ومصداقيته على أكبر مسرح كروي في العالم.
خلفية التعيين
استعان الاتحاد الغاني بخدمات كيروش في أبريل الماضي، بديلاً عن المدرب المحلي أوتو أدو، لقيادة المنتخب في كأس العالم، دون أن يُحدد الاتحاد مدة العقد بشكل واضح منذ البداية. هذا الغموض في مدة التعاقد يجعل رحيل كيروش بعد المونديال مباشرة أمراً غير مفاجئ.
يُعد كيروش، البالغ من العمر 73 عاماً، أحد أكثر المدربين خبرة في كأس العالم، فقد سبق له قيادة منتخب البرتغال في نهائيات 2010، كما قاد إيران في ثلاث نسخ متتالية من البطولة. مشواره التدريبي شمل أيضاً مصر وكولومبيا، وهي المفارقة التي جعلته يخرج من مونديال 2026 على يد منتخب دربه في السابق.
