350 طالبا فلسطينيا في سجون الاحتلال يفوتون امتحاناتهم

350 - 350 طالبا فلسطينيا في سجون الاحتلال يفوتون امتحاناتهم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مقعد فارغ في قاعة امتحانات الثانوية العامة بمخيم الفوار جنوب الخليل، وبطاقة جلوس تحولت الى صورة معلقة على جدار الانتظار، هذا كل ما تبقى من حضور الطالب صلاح العزة في موسم امتحانات 2026، فصلاح غائب خلف قضبان الاحتلال الاسرائيلي منذ اعتقاله، وترك مكانه سؤالا بلا اجابة عن مصير مستقبله الدراسي.

حالة صلاح ليست فردية او عابرة، فبحسب ارقام رسمية صادرة عن هيئة شؤون الاسرى ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يقبع نحو 350 طالبا فلسطينيا من مراحل دراسية مختلفة بين المدارس والجامعات داخل سجون الاحتلال، من بينهم 74 طالبا مسجلين في الثانوية العامة المعروفة فلسطينيا باسم التوجيهي، وجميعهم محرومون من دخول قاعات الامتحان هذا العام.

سياسة ممنهجة منذ 1967

350 - 350 طالبا فلسطينيا في سجون الاحتلال يفوتون امتحاناتهم

المتحدث باسم نادي الاسير الفلسطيني، امجد النجار، قال ان الاحتلال دأب على ملاحقة طلاب المدارس والجامعات منذ عام 1967 وحتى اليوم، واضاف ان الهدف من هذا النهج هو القضاء على مستقبل الشعب الفلسطيني، وهو ما يمثل بحسب وصفه انتهاكا صارخا للقانون الدولي الذي يكفل الحق في التعليم حتى في ظروف الاحتلال.

وبحسب تقرير اعده الصحفي منتصر نصار لموقع الجزيرة نت، فان هذا الاستهداف يظهر كسياسة ثابتة تتكرر مع كل موسم امتحانات، ولم يصدر عن سلطات الاحتلال الاسرائيلي أي تعليق منشور حول هذه الارقام او سياسة اعتقال الطلاب في اوقات الامتحانات.

اثر نفسي يتجاوز جدران الزنزانة

الاخصائية النفسية منيرة الشريحة اوضحت ان الاعتقال المفاجئ لطالب في هذه المرحلة المصيرية يحدث صدمة حادة تصنف ضمن اعراض ما بعد الصدمة، وتابعت ان هذا الاحباط يتحول الى شعور مرير وقاس حين يخرج الطالب من الاسر ليجد ان اقرانه الذين كانوا معه في المقعد نفسه قد اجتازوا امتحاناتهم وانتقلوا الى مرحلة جديدة، بينما توقفت حياته الدراسية عند لحظة الاعتقال.

هذا العبء لا يقف عند الطالب المعتقل وحده، بل يمتد الى بيته وأسرته، فوالدة صلاح العزة تصف حالها مع كل موعد امتحان قائلة إنها من بداية الامتحان في الساعة التاسعة وحتى نهاية الموعد تكون في عالم آخر، وتدعو الله ان يفرج كرب ابنها ويوفقه وينجحه.

ومع استمرار الاعتقالات وبقاء مئات الطلاب خلف الاسوار في موسم امتحانات هذا العام، يبقى مصير حقهم في العودة الى مقاعد الدراسة معلقا دون أي افق واضح للحل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً