إقرار أيرلندي.. حظر منتجات المستوطنات لأول مرة في الاتحاد الأوروبي

تفاصيل حظر منتجات المستوطنات
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أقر البرلمان الأيرلندي مشروع قانون يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، لتصبح أيرلندا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتخذ خطوة من هذا النوع، في وقت تتسع فيه أزمة عزلة إسرائيل الدولية عقب حربها على غزة ولبنان، وذلك بحسب ما استعرضه برنامج المرصد الذي تبثه الجزيرة في حلقته المؤرخة 13 يوليو 2026.

ورصدت الحلقة تحركات برلمانية فرنسية مشابهة تنادي بحظر البضائع والخدمات والاستثمارات المرتبطة بالمستوطنات، في مؤشر على اتساع دائرة الضغط الأوروبي على تل أبيب رغم غياب موقف قانوني موحد داخل الاتحاد الأوروبي وصعوبة التوافق الجماعي بين الدول الأعضاء.

وبحسب تحقيقات صحفية أجرتها الغارديان وبوليتيكو ولوموند، استندت إلى وثائق تصدير شحنات زراعية، تلتف إسرائيل على القوانين الأوروبية بوضع ملصق يوصف بأنه منتج إسرائيلي على البضائع القادمة من المستوطنات، للتهرب من القيود الجمركية المفروضة عليها.

ورغم هذا الالتفاف، بادرت دول أوروبية عدة بفرض حظر أحادي من جانبها، من بينها هولندا وإسبانيا وسلوفينيا، إلى جانب أيرلندا التي سبقت الجميع تشريعيا.

وفي المقابل يتباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ببدء ما وصفه بثورة الاستيطان، على حد تعبيره.

محنة السكان الأصليين من درب الدموع إلى اليوم

إقرار أيرلندي.. حظر منتجات المستوطنات لأول مرة في الاتحاد الأوروبي

في ملف آخر من الحلقة نفسها، عاد برنامج المرصد إلى وثيقة الاستقلال الأمريكية التي أعلنت أن جميع البشر خلقوا متساوين، بينما وصفت في موضع آخر منها السكان الأصليين بأنهم متوحشون هنود لا يعرفون الرحمة، وهي العبارة التي أسست لبداية محن متتالية عانت منها القبائل لقرون طويلة.

بدأت رحلة هذه المجموعات بهجرات شاقة من صحارى سيبيريا إلى ألاسكا وأمريكا الشمالية، ثم تغير مسارها نهائيا مع وصول كريستوف كولومبوس عام 1492، لكن المنعطف الأكثر قسوة جاء بعد ذلك بقرون.

عام 1830، وقع الرئيس أندرو جاكسون قانون ترحيل الهنود، فبدأت مأساة درب الدموع التي هُجّرت فيها القبائل قسرا لمسافة تفوق 8 آلاف كيلومتر نحو غرب نهر الميسيسيبي، بهدف الاستيلاء على حقول القطن وثروات الذهب في أراضيها.

وشهدت تلك المرحلة محطات مقاومة بارزة، أبرزها معركة ليتل بيغ هورن عام 1876، والمعروفة أيضا بمعركة حقل العشب الدهني، التي أُبيد فيها فوج الخيالة الأمريكي السابع بالكامل.

ومع ذلك، لا يزال الغبن مستمرا وسط تجمعات بائسة ومحميات معزولة في الغرب الأمريكي، تواجه نقصا في الحماية وتجاهلا لجرائم قتل واختفاء تطال أفرادها حتى اليوم.

ولم تقتصر المعاناة على الجانبين المعيشي والقانوني، بل امتدت إلى معركة ثقافية طويلة حول تشويه السردية، فقد تكفلت سينما هوليود على مدى قرن كامل بترسيخ صورة نمطية مشوهة عبر إنتاج أكثر من 4 آلاف فيلم صورت السكان الأصليين كأشرار ومتوحشين متعطشين للدماء.

وفي محاولة لتصحيح هذا المنظور، برزت موجة من الكتاب وصناع المحتوى في الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتقديم سردية متوازنة تنصف إرث الأجداد المتشبثين بأرضهم وتقاليدهم الباقية.

حظر رقمي يستهدف المراهقين دون 16 عاما

ختم برنامج المرصد حلقته بملف ثالث تناول ما وصفه بمسلسل الحظر الرقمي، وهو الاسم الذي أطلقه على القرارات الحازمة التي اتخذتها عدة دول لمنع منصات التواصل الاجتماعي عمن هم دون 16 عاما من العمر.

ودخل الحظر الأسترالي حيز التنفيذ نهاية العام الماضي، مع فرض غرامات باهظة على المنصات المخالفة، ولحقت بريطانيا بالنهج ذاته الشهر الماضي.

واستندت هذه الإجراءات إلى تحذيرات خبراء من بينهم جوناثان هايدت، مؤلف كتاب الجيل القلق، بشأن أضرار وسائل التواصل على الصحة النفسية للمراهقين، وما تستنزفه من أوقاتهم بمعدل يصل إلى 5 ساعات يوميا لدى الطفل البريطاني الواحد.

وفي المقابل، أبرزت الحلقة انقساما أكاديميا حول آليات التحقق من العمر التي تجبر الشركات على جمع بيانات بيومترية وشخصية عن المستخدمين، وسط مؤشرات ميدانية تفيد بأن 60% من الأطفال ينجحون في الالتفاف على هذه القيود الرقمية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً