غزة.. صورة معتقل معصوب العينين تفتح نزاعا بين أمين على هويته

غزة.. صورة معتقل معصوب العينين تفتح نزاعا بين أمين على هويته
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مقطع فيديو واحد، ومعتقل واحد مقيد اليدين ومعصوب العينين ومربوط بقضيب يمتد من قدميه إلى رقبته، لكن الجدل الذي فتحه هذا المشهد يدور حول سؤال لم يُحسم بعد، من هو هذا الرجل بالضبط، فأمان مختلفتان تؤكد كل منهما أنه ابنها، رغم أن كلتيهما فقدت التواصل مع ولدها في ظروف مختلفة تماما.

الصورة انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وأقرت إسرائيل بصحتها دون أن تكشف عن هوية الرجل الظاهر فيها أو المكان الذي احتُجز فيه، وزعم الجيش الإسرائيلي أن المعاملة التي تظهر في المقطع لا تتماشى مع قيمه.

أم تتحدث عن نصف وزن ابنها

غزة.. صورة معتقل معصوب العينين تفتح نزاعا بين أمين على هويته

رنا أبو ناصر، والدة المعتقل أسامة أبو ناصر، تقول إنها اقتنعت منذ اللحظة الأولى أن الرجل في الصورة هو ابنها، ولاحظت أن وزنه انخفض إلى النصف تقريبا مقارنة بما كان عليه قبل اعتقاله، وترى في ذلك دليلا على سوء المعاملة التي يتلقاها ابنها في مكان احتجازه غير المعروف.

وهذه هي المرة الأولى التي تشاهد فيها الأم صورة لابنها منذ اعتقاله بالقرب من الخط الأصفر في قطاع غزة في مارس الماضي، فقد انقطعت أخباره تماما بعد ذلك، ورغم أن بعض الأشخاص أخبروا العائلة أنه احتُجز في سجن سدي تيمان قبل أن يُنقل إلى مكان آخر، لم يصل أي تأكيد رسمي بذلك.

اعتُقل أسامة مع ابنه الصغير، الذي أُفرج عنه لاحقا وبدت على ساقيه آثار حروق، وتقول العائلة إنها آثار حرق بسجائر، بينما ينفي جيش الاحتلال ذلك ويزعم أنها آثار طلقات تحذيرية أُطلقت على الأرض.

أم ثانية تصر أن الصورة لابنها أمين

جودة الغو، والدة المعتقل أمين الذي اعتُقل في نوفمبر 2023، لم تتمالك نفسها وهي تتحدث عن الصورة، وتصر أن شعر ولحية الرجل الظاهر فيها هما لشعر ولحية ابنها بالتحديد، وتقول إن قلب الأم لا يخطئ في هذا الأمر.

وتصف الأم أنها حضنت الصورة على شاشة الهاتف وظلت تبكي وتبكي، حتى سحب أحدهم الهاتف من يدها، وتتساءل بحسرة عن سبب تعذيب الأطفال وعن مدى القسوة التي يتعامل بها من يقوم بهذه الأفعال، دون أن تصل إلى إجابة تهدئ من قلقها على ابنها.

تعتقل إسرائيل آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، وكثير منهم محتجزون بلا تهمة أو محاكمة بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين الإسرائيلي، وهو قانون يسمح باحتجاز الأشخاص لفترات طويلة دون توجيه تهم رسمية لهم أو تحديد موعد لمحاكمتهم.

وتعيش عائلات فلسطينية عديدة حالة انقطاع تام عن أخبار أبنائها المعتقلين، وهو ما يجعل الوالدتين، رنا وجودة، في حالة من الترقب المستمر لأي معلومة تؤكد هوية الرجل الذي ظهر في الفيديو، دون أن يصدر حتى الآن أي رد إسرائيلي رسمي يحدد اسمه أو مكان احتجازه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً