الاتحاد الأوروبي يبحث اليوم 3 خيارات لتقييد تجارة المستوطنات

المستوطنات الإسرائيلية اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل لبحث تدابير جديدة تتعلق بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل ورقة سرية صادرة عن المفوضية الأوروبية تطرح 3 خيارات امام الدول الاعضاء، هي نظام تراخيص للاستيراد، او رسوم جمركية باهظة، او فرض حظر كامل، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن دبلوماسي كبير في الاتحاد الاوروبي ومسؤول اوروبي اخر.

وقال الدبلوماسي ان الاجتماع لن يخرج بقرار نهائي، واضاف ان ما سيحدث اليوم هو نقاش حول الخيارات المطروحة، وتابع ان الاجتماع سيمنح صورة اوضح عن موقف كل دولة من الدول الاعضاء البالغ عددها 27 تجاه هذا الملف الشائك.

وتشمل الخلافات بين الدول الاعضاء ليس فقط الاجراء المناسب، بل ايضا الالية القانونية لاتخاذه، فبعض الدبلوماسيين يرون ان حظر التجارة مع المستوطنات يحتاج فقط الى ما يعرف بالاغلبية المؤهلة، وهي موافقة 15 دولة على الاقل تمثل 65% من سكان التكتل، بينما تشير ورقة المفوضية الى ان الحظر قد يتطلب اجماع اراء جميع الدول، وهو شرط يجعل اتخاذ القرار مستبعدا الى حد كبير.

موقف المفوضية والدول الاعضاء

الاتحاد الأوروبي يبحث اليوم 3 خيارات لتقييد تجارة المستوطنات

اكدت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية باولا بينيو ان الورقة تمت مشاركتها مع الدول الاعضاء، لكنها رفضت التعليق على تفاصيلها او محتواها.

وبحسب موقع بوليتيكو، الذي نقل عن 4 دبلوماسيين مطلعين، تسعى مجموعة من الدول تضم بلجيكا وهولندا واسبانيا لاجبار المفوضية على اقتراح تقييد التجارة مع المستوطنات، وفي المقابل تعتزم ألمانيا استخدام حق النقض او الامتناع عن التصويت على أي قرار يتعلق بفرض رسوم جمركية على اسرائيل، بحسب ما ذكره دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى للموقع نفسه.

ومن جانبه، اعتبر النائب الاسباني ناتشو سانشيز امور، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي، ان المستوطنات غير قانونية، وان افضل حل هو حظر استيراد أي سلع منتجة فيها بشكل مباشر.

وفي مايو الماضي، فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على 4 كيانات و3 افراد بسبب ما وصفه بانتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الانسان بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط ضغوط متزايدة من عدد من حكومات الدول الاعضاء خلال الاشهر الاخيرة بسبب تصاعد عنف المستوطنين واتساع رقعة الاستيطان في عهد حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

خلفية قانونية وتوسع استيطاني متسارع

وفي رأي استشاري صدر في يوليو 2024، قالت محكمة العدل الدولية ان احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وانه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع أي علاقات تجارية او استثمارية تساعد على استمرار هذا الوضع، وقد وصف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر في العام الماضي مساعي بعض الحكومات الاوروبية لتنفيذ هذا الرأي بانها مخزية.

وفي الثالث من يوليو الجاري، اقر الاحتلال الاسرائيلي خطة لاقامة 13 مستوطنة جديدة وسط الضفة الغربية، وحذرت محافظة القدس الفلسطينية من ان هذه الخطوة تقطع اوصال الضفة وتعزل مدينة القدس عن محيطها.

وبحسب المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية مدار، ارتفع متوسط انشاء البؤر الاستيطانية من 8 بؤر سنويا بين عامي 2012 و2022، الى 32 بؤرة عام 2023، ثم 62 بؤرة عام 2024، وصولا الى 86 بؤرة خلال عام 2025.

ونهاية يونيو الماضي، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن خطة تعدها حركات استيطانية في الضفة الغربية تهدف الى تغيير جذري في خريطة المنطقة، عبر استهداف مناطق أ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، وهو ما يعد انتهاكا صريحا لاتفاق اوسلو، وتحدد الخطة التي يقودها اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى هابيتا آلية لتمركز القوات في نحو 100 نقطة استراتيجية فيما سمته يوم الامر او يوم التنفيذ.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً