تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

نصائح للحصول على أفضل إجابات من “تشات جي بي تي” وأخواته

Ahmed Dfvvc4 دقائق قراءة0 مشاهدة

أكثر من مليار إنسان يلجؤون إلى “تشات جي بي تي” (ChatGPT) بأسئلة عن كل شيء تقريباً: الصحة، العمل، العلاقات الاجتماعية، الفضاء، والدراسة، على سبيل المثال لا الحصر. بالطبع لا ننسى البرامج الأخرى كـ”كلود” (Claude) و”جيميناي” (Gemini).

“انبهار” و”قلق”

الموقع الإلكتروني لمجلة “دير شبيغل” الألمانية” قدم نصائح مستقاة من حديث مع الصحفي البريطاني المختص بالذكاء الاصطناعي جيمي بارتليت. ولم يتوان الصحفي عن القول إنه يستعين بالذكاء الاصطناعي في البحث وجمع المعلومات لمقالاته وعمله الصحفي وفي تحريرها أيضاً، ولكنه من النادر أن يعتمد على إجابات الذكاء الاصطناعي، بل إنه في الغالب ما يصل إلى نتائج أفضل بناء على إجابات الذكاء الاصطناعي السيئة. وينصح دائماً بعدم الاستغناء عن تفكيرنا وعقلنا حتى عند الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

وجّه الأسئلة بذكاء!

أكبر خطأ، حسب جيمي بارتليت، القول لبرنامج الذكاء الاصطناعي: “أعطِ إجابات صحيحة فقط”. ويرى أنه من الأفضل أن تطلب من الروبوت التفكير بصوت عالٍ ومتابعة ما في إجابته خطوة بخطوة. وأحياناً من المفيد مطالبة الروبوت بتقييم نفسه، من خلال أسئلة مثل: “ما هي نقاط الضعف الثلاث في إجابتك؟”، “ما هي أقوى حجة مضادة؟”، أو “أي من الافتراضات المستخدمة قد تكون غير صحيحة؟”.

كما يوصي المؤلف بإسناد دوراً ما للبرنامج”: “أنت طبيب مختص بالسكري: ما هي أفضل الفواكه لمرضى السكري؟ وما هو الوقت الأنسب لتناولها”.

تبسيط المصطلحات التقنية الشائعة

يرى الخبير أن أفضل ما يقدمه الذكاء الاصطناعي هو تبسيط أي وثيقة تقنية وتقديم ما فيها من مصطلحات معقدة بلغة بسيطة مفهومة للعامة. وينصح بالطلب من البرنامج: “لا تستخدم أي مصطلحات تقنية شائعة في ردكّ”، تماماً كما يقول أي مدير لأي موظف عنده.

ويرى جيمي بارتليت أن الذكاء الاصطناعي بارع في عرض المحتوى النصيّ بأسلوبٍ مختلف، أو بلغاتٍ أخرى. ويقول إن “فجوة البلاغة” بين متحدثي اللغة الإنجليزية كلغة أم وغيرهم. ويقول إنه حتى هو، كبريطاني، لم يعد بإمكانه التمييز بين من يكتب بريداً إلكترونياً ولغته الأم الإنجليزية، وبين من يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بذكاء.

للمبتدئين: لا تخاف التجريب!

ينصح جيمي بارتليت المبتدئين بعدم الخوف من التجريب وطرح الأسئلة. إحدى الطرق هي طرح السؤال نفسه خمس مرات في خمس محادثات منفصلة مع نفس البرنامج. وبما أن كل إجابة تُولّد من جديد، فإن هذا ينتج عنه عادة خمس ردود مختلفة، أو على الأقل بصياغة مختلفة. يعتقد جيمي بارتليت أن هذه التجربة وحدها ستفاجئ العديد من المستخدمين. في المستقبل، قد يقل احتمال قبولهم للإجابة الأولى التي يتلقونها.

وينصح الكاتب بالدخول في حديث مع البرنامج لمدة ساعتين حول موضوع تتقنه بشكل جيد: “سيُظهر لك هذا مدى جودة البرنامج، ولكنه سيكشف بعض حدوده وإمكانياته”.

أحياناً البحث في غوغل أفضل

لا يرى الخبير ضرورة لطرق باب الذكاء الاصطناعي في كل كبيرة وصغيرة. من باب حماية البيئة والاقتصاد من الأفضل توجيه الأسئلة البسيطة من قبيل “ما هي عملة الإكوادور؟” أو “ما هي عاصمة تشاد؟” لغوغل وغيره من محركات البحث.

ويوضح جيمي بارتليت أن روبوتات الذكاء الاصطناعي “تستهلك طاقة ومياهاً أكثر بكثير من محركات البحث التقليدية أو مواقع الويب”.

لا تقع في شباك برامج الدردشة الآلية!

مع شعور البعض بالوحدة، يلجأ لبرامج الدردشة الآلية التي يمكن التحدث معها في أي توقيت للمدة التي يريدها المرء، ولكن يجب ألا ننسى أنها بالأصل مصممة لإبقاء المستخدم على المنصة. ويحذر جيمي بارتليت: “قد تُقدم برامج الدردشة الآلية نصائح جيدة في بعض الأحيان، لكنها ليست صديقك الحقيقي”، مؤكداً أنه ينسى البعض أن هذه الآلات مُصممة لإبقاء المستخدم على المنصة.

ويؤكد بارتليت في كتابه أن معظم برامج الدردشة الآلية تميل إلى تعزيز آراء المستخدم والموافقة على أفكاره.

الكتابة النصية أفضل من التحدث بالصوت

يقول الخبير إن الكثيرين لا يعرفون تأثير اللغة والكلمات وأسلوب السؤال: “عندما نتحدث ونحن في حالة استرخاء وعفوية وعاطفية. قد تميل روبوتات الدردشة إلى الرد بنفس أسلوب السؤال”.

ويردف بارتليت: “الأسئلة الهادئة والعقلانية تُؤدي إلى إجابات هادئة وعقلانية. أما الأسئلة العاطفية والغامضة والمتشعبة، فتُؤدي بدورها إلى إجابات من هذا النوع”.

ويجزم الخبير أنه في المواضيع المهمة والتي يراد مناقشتها بتفاصيل “عليك الكتابة عوضاً من التحدث”.

تجنّب “أخطر سؤال في العالم”

بحسب جيمي بارتليت، فإن “أخطر سؤال في العالم” لا علاقة له بالأسلحة النووية أو البيولوجي، بل: “أريد منك بعض النصائح حول حياتي الشخصية”. يحذر المؤلف في كتابه من أن مثل هذا السؤال العام قد يؤدي بسهولة إلى نقاشات عميقة وعاطفية وبالتالي التعلق العاطفي ببرنامج الذكاء الاصطناعي، كما أورد الموقع الإلكتروني لمجلة “دير شبيغل” الألمانية”.