في جنوب غرب إيران، حيث تقوم محطة دارخوين النووية قيد الانشاء منذ عام ٢٠٢٢، وقع هجوم الاحد نسبته طهران الى الولايات المتحدة الاميركية. المحطة لم تكن تحتوي على اي مواد نووية خلال الزيارة الاخيرة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. هذا ما اكدته الوكالة نفسها عبر منصة اكس.
المنظمة الايرانية للطاقة الذرية وصفت ما حدث بعبارات قاسية. في بيان نقله التلفزيون الرسمي الايراني، قالت المنظمة ان القوات الاميركية هاجمت المحطة بعدد من المقذوفات، في عمل وصفته بانه عدواني ووحشي يتنافى والقانون الدولي.
لا خطر اشعاعيا لكن الرسالة السياسية واضحة
اضافت المنظمة الايرانية ان الهجوم لا يمثل خطرا اشعاعيا. وهذا امر متوقع بالنظر الى ان المحطة ما زالت في مراحلها الاولى ولا تحتوي على مواد نووية. لكن غياب الخطر الاشعاعي لا يقلل من حساسية الموقف، فالمنظمة اعتبرت الاستهداف انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
هنا يبرز موقف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الذي دعا الى ضبط النفس العسكري بعد الهجوم. كرر غروسي دعوته الى ضبط النفس العسكري قرب جميع المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني، وفق ما نقلته الوكالة.

تحذير من تمدد المواقف الى دول عربية
الملف لم يبق محصورا بين طهران وواشنطن. الامين العام لجامعة الدول العربية شدد على ان الاعتداءات الايرانية على عدد من الدول العربية مرفوضة ومدانة، مشيرا الى ان هذه الدول سبق ان رفضت الحرب، ولا ينبغي تحميلها كلفة استمرارها وتصعيدها.
كما حث الامين العام الولايات المتحدة وايران على الالتزام بمذكرة التفاهم، مؤكدا ضرورة الالتزام بحرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي.
دعوة غروسي الى ضبط النفس تبقى المطلب الاقرب على الطاولة الآن، في وقت لم تتضح فيه بعد اي خطوة عملية جديدة تجاه المواقع النووية الايرانية.
