تحولت شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس الى ساحة فوضى بعد خسارة المنتخب الوطني نهائي كأس العالم ٢٠٢٦ امام اسبانيا. وتدخلت قوات الشرطة لتفريق حشود غاضبة تجمعت حول نصب اوبيليسكو الشهير في قلب المدينة.
ونقلت وسائل اعلام ارجنتينية ان اعمال الشغب اسفرت عن اعتقال ١٢ شخصا على الاقل. وتباينت الروايات بشان عدد المصابين في صفوف المشجعين الذين احتشدوا لمتابعة المباراة.
ليلة العنف عند الاوبيليسكو
واظهرت مقاطع مصورة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي قوات الامن وهي تفرق الجماهير في محيط النصب التاريخي. واشارت تقارير اولية الى اندلاع مواجهات ليلة التاسع عشر من يوليو، مع تسجيل اربع حالات توقيف في الساعات الاولى قبل ان يرتفع العدد.
وجاءت الصدامات بعد ساعات من صافرة النهاية التي اطاحت بحلم الالبيسيليستي في التتويج باللقب العالمي. واستخدمت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق التجمعات التي رشق بعض افرادها قوات الامن بالحجارة والزجاجات.
من نشوة العبور الى صدمة النهائي
وكانت الجماهير نفسها قد عاشت قبل ايام ليلة احتفالية عارمة في المكان ذاته. وعبور منتخب الارجنتين غريمه التقليدي انجلترا في الدور نصف النهائي بنتيجة ٢-١ فجر موجة فرح لم تنم معها العاصمة.

وتقدم الانجليز في تلك المباراة بهدف المهاجم انتوني جوردون، قبل ان يعدل انزو فرنانديز النتيجة ويحسم لاوتارو مارتينيز الفوز والتاهل لرجال المدرب ليونيل سكالوني.
لافتة مالفيناس تفتح باب العقوبات
وسبق الخسارة في النهائي جدل من نوع اخر قد يكلف الاتحاد الارجنتيني غاليا. وظهر عدد من اللاعبين بعد مباراة انجلترا وهم يرفعون لافتة كتب عليها «جزر مالفيناس ارجنتينية»، في اشارة الى النزاع التاريخي مع بريطانيا على جزر فوكلاند.
وذكر موقع فوت ميركاتو ان هذه الخطوة قد تترتب عليها عواقب رياضية قاسية. وتحظر لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم عرض اي رسائل تحمل صبغة سياسية او دينية او شخصية خلال المباريات والاحتفالات الرسمية المصاحبة لها.
وينتظر الاتحاد الارجنتيني الان موقف فيفا من الواقعة، فيما تستمر السلطات في بوينس آيرس بمراجعة تسجيلات المراقبة لتحديد المتورطين الاخرين في احداث الشغب التي اعقبت النهائي.
