مؤلف تقرير هزيمة هاريس: موقف الديمقراطيين من غزة نفّر الناخبين.. ولم أضمّن النتيجة في التقرير

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واشنطن- “القدس العربي”:  كشف بول ريفيرا، مؤلف التقرير التقييمي لخسارة كامالا هاريس في انتخابات 2024، أن سياسة إدارة جو بايدن تجاه غزة أضرت بحملتها الانتخابية، لكنه لم يضمّن هذه الخلاصة في التقرير الذي سلّمه إلى اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ما أثار تساؤلات جديدة حول ملابسات التقرير.

وكان الحزب الديمقراطي قد نشر في مايو/ أيار تقريره حول أسباب خسارة هاريس، من دون الإشارة إلى تأثير موقفها وموقف بايدن من إسرائيل والحرب على قطاع غزة. لكن هولي أوتربين من «أكسيوس» أفادت بأن ريفيرا بحث القضية بالفعل وخلص إلى أنها لعبت دوراً في خسارة هاريس، لكنه لم يسلّم النتائج إلى اللجنة لإدراجها في التقرير النهائي.

اقرأ أيضا: بالدراجات النارية.. قتلى وجرحى إثر هجوم للدعم السريع شمال كردفان

وأكد ريفيرا أن استنتاجاته عُرضت على «مشروع السياسات» التابع لمعهد فهم الشرق الأوسط، الذي أبلغ الحزب بأن عجز هاريس عن الابتعاد عن سياسة بايدن تجاه إسرائيل والهجوم على غزة شكّل عبئاً انتخابياً، خصوصاً بين الناخبين التقدميين في ميشيغان.

وأثارت هذه المعلومات تكهنات بأن رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي كين مارتن كان يتجنب نشر نتائج قد تظهر أن موقف الحزب من إسرائيل تحوّل إلى عبء انتخابي. وكان ريفيرا قد اتهم مارتن ومسؤولين كباراً في الحزب بحجب أجزاء أخرى من تقريره، بينها فصل ينتقد اعتماد الحزب على مستشارين وناشطين حزبيين بعيدين عن الناخبين. وينفي مارتن رواية ريفيرا بشأن تسلمه نسخة كاملة من التقرير.

وبعد إقالته من دوره الاستشاري في الحزب، نشر ريفيرا تقريراً مستقلاً من 564 صفحة حول انتخابات 2024، يتضمّن تحليلاً لتأثير غزة على النتائج.

وأشار التقرير إلى أن القضية لم تكن العامل الوحيد وراء خسارة هاريس، لكنها أدت بوضوح إلى نفور ناخبين كان من المرجح أن يدعموها. وكان التأثير الأبرز في ميشيغان، حيث خسرت هاريس أصواتاً كثيرة في مناطق ذات كثافة عربية وشرق أوسطية، بينها ديربورن وهامترامك.

وحصلت هاريس في هذه المناطق على 30,850 صوتاً أقل من بايدن في انتخابات 2020، بينما زاد ترامب أصواته بـ14,874 صوتاً. ووفق ريفيرا، شكّل هذا التحوّل نحو 20% من إجمالي التحوّل في الأصوات، البالغ 234,291 صوتاً، الذي أسهم في منح ترامب الولاية.

وفي ديربورن، مهد «حركة غير ملتزم» التي حصلت على أكثر من 700 ألف صوت خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، خسرت هاريس نحو ثلث الدعم الذي حصل عليه بايدن في 2020. وفي هامترامك، تراجع دعمها بنسبة 39%. ولم يتجه كثير من هؤلاء الناخبين إلى ترامب، بل إلى مرشحة حزب الخضر جيل ستاين، التي حصلت على أكثر من 12 ألف صوت في ديربورن وديربورن هايتس وهامترامك.

اقرأ أيضا: منح مجانية لطلاب معرض «أخبار اليوم للتعليم العالي».. ومزايا جديدة للمتقدمين

وخلص ريفيرا إلى أن تأثير غزة لا يمكن اختزاله في مشكلة «رسائل انتخابية»، بل يرتبط بالسياسة نفسها، مشيراً إلى أن الناخبين الذين تعرّض أفراد من عائلاتهم للنزوح أو العنف أو القتل لم يقبلوا عجز الإدارة عن وقف الحرب.

وقال كاتب العمود السياسي زيشان عليم إن قرار ريفيرا عدم تقديم هذه النتائج إلى الحزب «غريب» إلى درجة توحي «إما بعدم الأمانة أو بالغباء»، متسائلاً: «مؤلف تقرير الحزب قال إنه خلص إلى أن غزة أضرت بكامالا، لكنه لم يضمّن ذلك في التقرير الذي سلّمه للحزب. لماذا؟».

بدوره، قال الصحفي السياسي ديف ويغل إن اعتبار غزة عاملاً أضر بحملة هاريس «اكتشاف بديهي كحقيقة أن الماء مبلل»، منتقداً تحويل القضية إلى «سرّ» بدلاً من الاعتراف بها علناً.

كما سخر الناقد الإعلامي آدم جونسون من الذين وصفوا تأثير غزة على فرص هاريس بأنه «نظرية مؤامرة»، قائلاً إن الضرر كان «واضحاً وكبيراً»، مع إمكانية النقاش فقط حول حجمه.

اقرأ أيضا: شيرين عبد الوهاب تُحيّي ابنتها هنا من حفل العلمين: «قلبي»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً