في استجابة مباشرة للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع جاهزية المنظومة الوطنية، أقرت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حزمة من الإجراءات التنفيذية لتطوير منظومة النقل واللوجستيات وسلاسل التوريد في العقبة، شملت توسيع ساحات التخزين، وتقديم تسهيلات جديدة للمصدرين وحركة الترانزيت، ورفع كفاءة المناولة والتخليص الجمركي، بما يعزز مكانة العقبة مركزًا إقليميًا للتجارة والخدمات اللوجستية.
وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع تنسيقي موسع عقد، اليوم صباحا ، في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، ووزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين، و رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي ومحافظ العقبة ايمن العوايشة ، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص.
وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة أن رئيس الوزراء يتابع بصورة مستمرة واقع المخزون الاستراتيجي وحركة سلاسل التوريد، مشددا على أن المملكة تمتلك مخزونًا آمنا ومطمئنا من السلع الأساسية، إذ يكفي مخزون القمح والشعير لنحو عشرة أشهر، فيما تتراوح مخزونات السكر والأرز والبقوليات والزيوت النباتية والذرة والأعلاف بين شهرين وأربعة أشهر، وهي مستويات تؤكد استقرار السوق وقدرة المملكة على تلبية احتياجاتها.
وأوضح القضاة أن الاجتماع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي شدد فيها جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي، ورفع جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف المتغيرات والظروف الطارئة، وضمان استدامة تزويد الأسواق بالسلع الأساسية، إلى جانب توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجالي التخزين والنقل.
من جانبه، أكد وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لضمان انسيابية حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد، مشددا على ضرورة الإسراع في صيانة وتأهيل مداخل ومخارج الساحات اللوجستية، والتوسع في أتمتة الخدمات، ولا سيما إجراءات المعاينة الجمركية، وتعزيز الكوادر البشرية المختصة لتسريع عمليات التخليص وتقليص زمن مكوث البضائع.
وأضاف أن السلامة والصحة المهنية تمثلان أولوية قصوى في جميع المنشآت المينائية، وخاصة ميناء النفط وميناء الغاز المسال، مؤكداً أن وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري، بالتنسيق مع سلطة العقبة، ستواصلان تسخير جميع الإمكانات لضمان انسيابية نقل البضائع من موانئ العقبة إلى المراكز الجمركية والمعابر الحدودية، بما يدعم تنافسية الأردن كمركز لوجستي إقليمي.
بدوره، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي استمرار السلطة في تطوير منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية بالتعاون مع مختلف الشركاء، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية وتسهيل حركة التجارة.
وكشف المجالي أن الاجتماع خلص إلى حزمة من القرارات التنفيذية، تضمنت فتح ساحة جديدة تابعة للسلطة لتخزين حاويات المكوث الطويل الخاصة ببضائع الترانزيت، وتخصيص ساحة إضافية لاستيعاب الحاويات الفارغة عبر ميناء الحاويات، وتسهيل مناولة الحاويات المبردة ونقلها إلى منظومة المعاينة الجمركية، إضافة إلى رفع مدة الإعفاء من أرضيات الحاويات الصادرة من سبعة أيام إلى أربعة عشر يومًا دعمًا للمصدرين، وتخفيض رسوم الإتلاف، وتقديم مزيد من التسهيلات لحركة بضائع الترانزيت وتصدير النفط والزيوت إلى العراق وسوريا.
وشهد الاجتماع استعراضا لواقع منظومة النقل واللوجستيات وسلاسل التوريد وحركة البضائع والترانزيت، وأبرز التحديات التشغيلية، والإجراءات المطلوبة لتعزيز تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية وزيادة تنافسية العقبة.
كما استعرضت سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة حزمة القرارات والإجراءات التي أسهمت في تطوير وتسريع انسيابية عمليات المناولة في منظومة الموانئ وحركة التجارة وسلاسل التوريد خلال النصف الأول من العام الحالي.
وحضر الاجتماع مدير عام الجمارك الأردنية اللواء أحمد العكاليك، ومدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ الدكتور محمود خليفات، ومدير شركة ميناء حاويات العقبة خوسيه رويدا، ورئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق، ورئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، ونقيب أصحاب شركات التخليص الدكتور ضيف الله أبو عقولة، ونقيب وكلاء الملاحة الأردنية زيد الكلادة، إلى جانب عدد من ممثلي القطاعين العام والخاص.
وأشاد ممثلو القطاع الخاص بمستوى التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية، مؤكدين أن النهج التشاركي أسهم في تعزيز انسيابية حركة البضائع، ومعالجة التحديات التشغيلية، ورفع جاهزية المنظومة اللوجستية الوطنية لمواكبة النمو في حركة التجارة الإقليمية.
